شهدت إحدى المدارس الإعدادية بمدينة القيروان، مساء الاثنين 12 جانفي 2026، حالة من الهلع في صفوف التلاميذ والإطار التربوي، بعد اقتحام مجموعة من المنحرفين حرم المؤسسة في مشهد أعاد إلى الأذهان مخاوف متصاعدة بشأن أمن الفضاءات التربوية.
وبحسب مصادر محلية متطابقة، أقدم أربعة شبان على تسلّق سور المدرسة وهم يحملون أسلحة بيضاء، قبل أن يعمدوا إلى رشق التلاميذ بالحجارة، ما أحدث حالة من الفوضى والذعر، وأجبر الإدارة على إيقاف الدروس خلال الفترة المسائية حفاظًا على سلامة الجميع.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن قوات الأمن تدخلت على وجه السرعة، حيث تمكنت من إيقاف عدد من المتورطين وإعادة الهدوء إلى محيط المؤسسة، في انتظار استكمال الأبحاث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ولا تُعد هذه الحادثة معزولة، إذ أكد شهود من محيط المدرسة أن المؤسسة تشهد منذ فترة تكرارًا لأعمال شغب واقتحامات مشابهة، تتراوح بين التحرش بالفتيات، وسلب الهواتف الجوالة والأموال من التلاميذ، وصولًا إلى الاعتداء الجسدي، في ظل غياب حلول جذرية تضع حدًا لهذه التجاوزات.
وتفتح هذه الواقعة مجددًا ملف أمن المدارس في تونس، وتطرح تساؤلات ملحّة حول نجاعة الإجراءات الوقائية، ودور السلط المحلية والجهوية في حماية التلاميذ وضمان حقهم في بيئة تعليمية آمنة، بعيدًا عن منطق الخوف والفوضى.



