اختر لغتك

رحيل قلمٍ لم يساوم: الهاشمي نويرة يترجّل بعد مسيرة صنعت الوعي ودافعت عن الكلمة

رحيل قلمٍ لم يساوم: الهاشمي نويرة يترجّل بعد مسيرة صنعت الوعي ودافعت عن الكلمة

مساء الجمعة 6 فيفري 2026، أسدل الستار على مسيرة أحد أبرز الأصوات الصحفية في تونس، بوفاة الصحفي والمحلل السياسي الهاشمي نويرة، بعد رحلة طويلة من العمل المهني والنضالي، كان فيها وفيًّا للكلمة الحرة ومؤمنًا بدور الصحافة في صناعة الوعي والدفاع عن الحق.

الفقيد لم يكن مجرد اسم عابر في المشهد الإعلامي، بل شكّل على امتداد سنوات أحد أعمدته الراسخة، حيث اشتغل في كبرى الصحف التونسية، من بينها الصباح والصحافة، وتحمّل مسؤوليات تحريرية جعلت منه فاعلًا مؤثرًا في توجيه الخطاب الإعلامي وصياغة الرأي العام.

وعرفته الجماهير العريضة محللًا سياسيًا حاضرًا بانتظام في القنوات التلفزية والإذاعات، بقراءة هادئة وعميقة، لا تخضع للإثارة ولا تساوم على الموقف، مستندًا إلى خبرة مهنية واسعة وإلمام دقيق بالشأنين الوطني والعربي.

نقابيًا، كان الهاشمي نويرة أحد مهندسي التحول المفصلي في تاريخ الصحافة التونسية، إذ ساهم بفاعلية في الانتقال من جمعية الصحفيين التونسيين إلى النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، واضعًا لبنات الإطار النقابي الجديد، ومساهمًا في تثبيته قانونيًا وتنظيميًا، ليكون سندًا حقيقيًا للصحفيين.

ولم تتوقف بصمته عند الحدود الوطنية، بل امتدت عربيًا ودوليًا، من خلال تعاونه مع صحف عربية، وكتاباته التحليلية، وتوليه مهام استشارية باتحاد الصحفيين العرب، إضافة إلى جهوده في تدريب الصحفيين ومواكبة التحولات التي عرفها القطاع الإعلامي.

وفي نعيها للفقيد، استحضرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين مسيرته المهنية والنقابية، ومواقفه المبدئية الصلبة دفاعًا عن حرية الصحافة وحق التعبير، مؤكدة أن رحيله خسارة كبيرة للمهنة وللعمل النقابي.

برحيل الهاشمي نويرة، تفقد الصحافة التونسية قلمًا جريئًا وعقلًا نقديًا، آمن بأن الصحفي ليس شاهدًا صامتًا، بل فاعلًا في معركة الوعي.
رحم الله الفقيد وتغمّده بواسع رحمته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

آخر الأخبار

حين بكى الصوت… حكاية العندليب الذي غنّى للألم فخلّدته الحياة

حين بكى الصوت… حكاية العندليب الذي غنّى للألم فخلّدته الحياة

ضربة موجعة في العمق: تدمير طائرة إنذار مبكر يكشف ثغرات خطيرة

ضربة موجعة في العمق: تدمير طائرة إنذار مبكر يكشف ثغرات خطيرة

فاجعة تهزّ الملاعب: رحلة العودة تتحوّل إلى مأتم… وفاة حارس وإصابات بالجملة في السنغال

فاجعة تهزّ الملاعب: رحلة العودة تتحوّل إلى مأتم… وفاة حارس مرمى وإصابات بالجملة

لماذا لا تموت الطيور على أسلاك الكهرباء؟ السر في “قانون بسيط” لا يراه أحد!

لماذا لا تموت الطيور على أسلاك الكهرباء؟ السر في “قانون بسيط” لا يراه أحد!

كهف “يقتل بصمت”… سر الحفرة الصغيرة التي تخنق الحياة في ثوانٍ!

كهف “يقتل بصمت”… سر الحفرة الصغيرة التي تخنق الحياة في ثوانٍ!

Please publish modules in offcanvas position.