في مشهد استثنائي يجمع بين الدهشة والعلم، ظهرت سفينة حربية سويدية تعود إلى القرن السابع عشر مجددًا إلى السطح قبالة ستوكهولم، بعد أن قضت أكثر من أربعة قرون تحت مياه بحر البلطيق.
ظاهرة طبيعية تكشف الأسرار
وأوضح عالم الآثار البحرية جيم هانسون من متحف متحف Vrak أن ظهور السفينة يعود إلى انخفاض غير مسبوق في مستويات المياه، مدفوعًا بفترة طويلة من الضغط الجوي المرتفع، ما أدى إلى انحسار المياه وكشف الحطام.
سفينة أُغرقت عمدًا
وتشير المعطيات إلى أن السفينة تعود إلى نحو عام 1640، وقد تم إغراقها بشكل متعمّد لتكون جزءًا من أساس جسر نحو جزيرة كاستيلهولمن، ضمن مشروع هندسي في تلك الفترة.
كيف صمدت 400 سنة؟
رغم أن بقاء سفينة خشبية كل هذه المدة يبدو مستحيلاً، فإن طبيعة بحر البلطيق لعبت دورًا حاسمًا:
- غياب “ديدان السفن” التي تتغذى على الخشب
- برودة المياه وعمقها
- بيئة فقيرة بالأكسجين
كل ذلك حوّل السفينة إلى ما يشبه “كبسولة زمنية” محفوظة بشكل مذهل.
خطر جديد يهدد الحطام
لكن paradox المفارقة أن ظهور السفينة قد يهددها، إذ إن تعرّض الخشب للهواء يمكن أن يؤدي إلى تحلله بسرعة بعد أن ظل محفوظًا بفضل الماء داخل أليافه.
دروس من سفينة “فاسا”
وتستحضر هذه الحالة تجربة سفينة فاسا، التي غرقت عام 1628 وتم انتشالها لاحقًا، حيث واجه العلماء تحديات كبيرة في الحفاظ على هيكلها بسبب تفاعلات كيميائية مع المعادن.
بين الاكتشاف والخطر، تقف هذه السفينة شاهدة على التاريخ… وسؤال مفتوح:
هل تنجح التكنولوجيا الحديثة في إنقاذها، أم تعود إلى الغياب من جديد؟



