توانسة-خاص: إن ما يلاحظ اليوم من الحيرة والتساؤلات التي لا تني تطرح نفسها على عقول الشباب الذي قام بالثورة وينتظر قطف ثمارها يجعلنا نطرق موضوعا مهما ألا وهو التثقيف السياسي عند هؤلاء الشباب ومدى معرفتهم بفسيفساء الساحة السياسية في تونس- وهنا نشير إلى تجاوز عدد الأحزاب التي حصلت على تأشيرة ممارسة نشاطها السياسي وهو قد فاق المائة حزب- فهل هذا الشباب قادر على التمييز بين جميع هذه الأحزاب وفهم توجهاتها الإيديولوجية وبرامجها السياسية؟ وهل هو على قدر من الوعي السياسي لاختيار أحد هذه الأحزاب والتصويت لها عن دراية وفهم؟ أم إن الأمر سيكون عند هذه الفئة العريضة من المجتمع مجرد رد انفعالي تتحكم فيه التنشئة الاجتماعية أو الولاءات العائلية والعشائرية أو التأثيرات التي تحصل من الأصدقاء؟



