في خضم التحولات والإصلاحات التي تشهدها تونس تبرز مكافحة تبييض الأموال كأحد أبرز التحديات التي تؤثر بشكل مباشر على مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فالحديث عن مقاومة الفساد والتلاعب المالي لم يعد ترفا مؤسساتيا أو شعارا عابرا لكنه أصبح ضرورة وطنية لحماية السيادة واستعادة ثقة المواطنين في الدولة ومؤسساتها، وفي هذا السياق يتأكد أن تعزيز قدرات الفاعلين في المجتمع المدني خاصة الجمعيات لم يعد خيارا بل أضحى ركيزة مركزية في منظومة الحوكمة والشفافية باعتبار هذه الكيانات ليست فقط مؤسسات خيرية تقليدية لكن أطرافا فاعلة في التنمية المحليةتتعامل مع التمويلات والتحويلات وتشتغل أحيانًا في فضاءات هشة ومعقدة.