مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، التي تستضيفها كل من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تتصاعد المخاوف من أن تلقي التوترات الدولية بظلالها على الحدث الكروي الأكبر في العالم.
إيران في دائرة الشك
التطورات العسكرية الأخيرة، ومقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، أدخلت مشاركة منتخب إيران في دائرة الغموض.
رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، ألمح إلى أن المشاركة “غير مرجحة” في ظل الظروف الحالية، رغم أن المنتخب كان مبرمجاً لخوض ثلاث مباريات في دور المجموعات داخل الأراضي الأمريكية، أمام نيوزيلندا وبلجيكا ومصر.
جدل أوروبي
في المقابل، أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن فرض تعريفات جمركية على دول أوروبية تساؤلات حول أجواء البطولة، وسط تقارير تحدثت عن احتمال مقاطعة من منتخبات مثل ألمانيا وإسبانيا، وإن بقيت هذه الاحتمالات في إطار التكهنات.
المقاطعة… سابقة تاريخية
التاريخ يؤكد أن السياسة لطالما تداخلت مع المونديال:
1934: غابت أوروغواي احتجاجاً على مقاطعة أوروبية لنسخة 1930، كما امتنعت منتخبات بريطانية عن المشاركة.
1938: انسحبت الأرجنتين اعتراضاً على تنظيم البطولة في أوروبا.
1950: اعتذرت تركيا لأسباب مالية.
1974: رفض الاتحاد السوفيتي خوض مباراة الإياب أمام تشيلي احتجاجاً على الأوضاع السياسية هناك.
هذه السوابق تعكس أن المقاطعة ليست أمراً طارئاً في تاريخ كأس العالم، بل خياراً لجأت إليه منتخبات لأسباب سياسية أو اقتصادية.
كرة القدم تحت ضغط الجغرافيا السياسية
حتى الآن، لا توجد قرارات رسمية بالانسحاب، غير أن المناخ الدولي المتوتر يضع الاتحاد الدولي أمام اختبار دقيق لضمان حياد البطولة واستقرارها.
ومع تبقي أشهر على صافرة البداية، يبقى السؤال مطروحاً: هل تنتصر كرة القدم على السياسة، أم تعود المقاطعات لتفرض نفسها على أكبر مسرح رياضي في العالم؟



