حسمت إدارة برشلونة الجدل المتصاعد حول مستقبل بيدري، وأغلقت الباب أمام أي سيناريو يربطه بالانتقال إلى ريال مدريد، في موقف يعكس تمسكًا صارمًا بأحد أهم أعمدة المشروع الكتالوني.
الضجة انطلقت من منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداولت تقارير عن اهتمام «الميرنغي» بضم لاعب الوسط الإسباني، في ظل حاجة الفريق الملكي إلى عنصر قادر على ضبط إيقاع اللعب بعد رحيل توني كروس ولوكا مودريتش. غير أن الواقع داخل أروقة «كامب نو» يبدو مختلفًا تمامًا.
احتياج مدريدي… ورفض كتالوني
ريال مدريد يبحث منذ أشهر عن لاعب يمتلك القدرة على تنظيم نسق المباريات، وصناعة الفارق في وسط الملعب بتمريراته الدقيقة وقراءته التكتيكية. وبيدري، بفضل رؤيته الواسعة وتحكمه العالي في الرتم، يُعد نموذجًا مثاليًا لهذا الدور.
لكن الإعجاب الفني لا يكفي لفتح باب التفاوض. فبحسب تقارير إسبانية، ترى إدارة «البلوغرانا» في بيدري ركيزة أساسية للحاضر والمستقبل، وترفض مناقشة أي عرض، مهما بلغت قيمته. وتشير المعطيات إلى أن النادي سبق أن رفض عروضًا وصلت إلى 200 مليون يورو، في رسالة واضحة مفادها أن اللاعب غير قابل للبيع.
حساسية تاريخية
العلاقة المتوترة تاريخيًا بين برشلونة وريال مدريد تجعل أي صفقة مباشرة شبه مستحيلة. وتستحضر الإدارة الكتالونية تجربة انتقال لويس فيغو مطلع الألفية، والتي خلفت انقسامًا حادًا واحتقانًا جماهيريًا لا يزال صداه حاضرًا.
في هذا السياق، لا يتعلق الأمر بقيمة مالية أو احتياج فني، بل بهوية وانتماء ورمزية داخل الملعب.
موقف اللاعب
المقربون من بيدري يؤكدون ارتباطه الكامل ببرشلونة، واعتباره نفسه جزءًا من قيادة الفريق وأحد رموزه أمام الجماهير. ولا توجد أي مؤشرات على رغبته في خوض تجربة جديدة، خصوصًا بقميص الغريم التقليدي.
وتبدو الضجة المثارة أقرب إلى تفاعل رقمي غذّته شبكات التواصل، أكثر من كونها تحركات فعلية في سوق الانتقالات. وبين الاهتمام الافتراضي والواقع الإداري، يبقى موقف برشلونة واضحًا: بيدري ليس للبيع… وبالتأكيد ليس إلى مدريد.



