قبل أن تتجه الأنظار إلى المستطيل الأخضر لمتابعة مواجهة برشلونة وإف سي كوبنهاغن في دوري أبطال أوروبا، خطف مشهد غير متوقّع الأضواء داخل ملعب «كامب نو»، بعدما رصدت الكاميرات ظهور جرذ يتنقّل بحرية على أطراف أرضية الملعب، في واقعة سرعان ما تحوّلت إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي.
كاميرات قناة «تي إن تي سبورت ميكسيكو»، التي كانت توثق أجواء ما قبل المباراة، التقطت المشهد الصادم، لينتشر المقطع كالنار في الهشيم، وتتناقله كبريات الصحف الإسبانية والعالمية، وسط موجة من السخرية والانتقادات التي طالت إدارة الملعب وجاهزيته.
تقارير صحفية أرجعت ظهور الجرذ إلى الرطوبة العالية الناتجة عن الأمطار الأخيرة، والتي يُعتقد أنها ساهمت في خروج الفئران من مخابئها، خاصة في ظل الأشغال المتواصلة داخل الملعب. غير أن الحادثة فتحت باب التساؤلات حول شروط النظافة وسلامة اللاعبين والجماهير، في واحد من أشهر ملاعب كرة القدم في العالم.
وتفاعل مشجعو برشلونة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بغضب ودهشة، معتبرين أن ما حدث لا يليق بتاريخ «كامب نو» ومكانته، خصوصًا وأن الملعب خضع لعملية إغلاق طويلة منذ مايو 2023 إلى نهاية 2025 من أجل التحديث والتجديد، وهي أشغال يُفترض أن تُستكمل بالكامل بحلول عام 2027.
وليست هذه الحادثة الأولى التي تضع «كامب نو» تحت مجهر السخرية، إذ سبق أن أثارت صور برك المياه المتشكلة داخل الملعب خلال إحدى مباريات الدوري الإسباني موجة انتقادات، بعدما أظهرت تسربات واضحة للمياه عبر المدرجات والممرات الداخلية.
وبينما يستعد برشلونة لاستقبال كوبنهاغن في لقاء حاسم بدوري الأبطال، حيث يحتل فريق هانسي فليك المركز التاسع في الترتيب العام، جاءت هذه الواقعة لتسرق جزءًا من المشهد الكروي، وتطرح علامات استفهام محرجة حول واقع أحد معاقل الكرة العالمية، في انتظار أن تعود الأضواء سريعًا إلى ما يحدث فوق العشب لا حوله.



