تلقّى ريال مدريد ضربة موجعة جديدة هزّت أركان “البيت الأبيض”، بعد خروجه الصادم من دور الـ16 لكأس ملك إسبانيا على يد ألباسيتي، أحد أندية الدرجة الثانية، إثر خسارة مثيرة بنتيجة 3-2، مساء الأربعاء، في نتيجة أعادت إلى الواجهة أسئلة كبرى حول حاضر النادي ومستقبله.
وجاء هذا الإقصاء بعد أيام قليلة فقط من خسارة أكثر إيلامًا، تمثّلت في السقوط أمام الغريم التقليدي برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني بالسعودية، وبالنتيجة نفسها (3-2)، ما عمّق حالة الإحباط داخل الفريق وبين جماهيره، وفتح باب الشكوك على مصراعيه.
الهزيمتان المتتاليتان وضعتا المدرب الجديد ألفارو أربيلوا تحت ضغط مبكر، وأربكت اللاعبين، وأشعلت غضب المدرجات، وسط حديث متصاعد عن قرارات قاسية قد تعصف بعدة أسماء داخل النادي.
ولم يسلم رئيس النادي فلورنتينو بيريز من سهام الانتقاد، خاصة بعد قراره إقالة تشابي ألونسو في توقيت حساس، دون منحه فرصة استكمال الموسم، وهو ما اعتبره كثيرون مخاطرة غير محسوبة زادت من هشاشة الفريق في لحظة حرجة.
تقارير إعلامية إسبانية كشفت أن بيريز قد يعيد ترتيب موازين القرار داخل النادي، عبر تقليص حضوره الإداري اليومي، ومنح نفوذ أوسع لمستشاره المقرّب أنس الغراري، أحد أبرز العقول الاقتصادية في محيطه، والذي يُقال إنه يُحضّر لمرحلة جديدة عنوانها “التغيير الجذري”.
ووفق الصحفي بيبي ألفاريز، فإن الغراري يعمل على إطلاق ثورة كبرى خلال صيف العام المقبل، استعدادًا لموسم 2026-2027، تبدأ من دكة البدلاء، حيث يتصدر اسم الألماني يورغن كلوب قائمة الأهداف، في محاولة جريئة لإقناعه بترك منصبه الحالي كمدير لكرة القدم في مجموعة “رد بول” والعودة إلى التدريب عبر بوابة “أعظم نادٍ في العالم”.
ولا تقف الطموحات عند هذا الحد، إذ تتضمن الخطة أيضًا السعي وراء صفقة مدوية بضم المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، نجم مانشستر سيتي، الذي تشير تقارير إلى أن ارتداء قميص ريال مدريد يظل حلمًا مؤجلًا في مسيرته.
بين صدمات الحاضر وأحلام المستقبل، يقف ريال مدريد على مفترق طرق حاسم، حيث لم يعد مقبولًا الاكتفاء بردود الفعل، بل باتت “الثورة البيضاء” أقرب من أي وقت مضى.



