أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تعاقدها رسميًا مع المدرّب صبري اللموشي لتولي خطة الناخب الوطني إلى غاية 31 جويلية 2028، في خطوة تؤشر إلى رغبة واضحة في القطع مع منطق الحلول الظرفية والمرور إلى مشروع فني قائم على الاستمرارية.
ويبلغ صبري اللموشي 54 سنة، ويحمل الجنسيتين التونسية والفرنسية، وهو اسم ليس غريبًا عن الساحة الكروية القارية والدولية، باعتباره لاعبًا دوليًا سابقًا ومدربًا راكم تجارب متنوعة في أوروبا والخليج وإفريقيا.
وسبق لللموشي الإشراف على تدريب المنتخب الإيفواري بين سنتي 2012 و2014، وهي محطة بارزة في مسيرته التدريبية، قبل أن يخوض تجربة طويلة في الخليج مع نادي الجيش القطري من 2014 إلى 2017، ثم يعود إلى أوروبا عبر نادي ستاد رين الفرنسي خلال موسم 2017-2018. كما تولّى لاحقًا تدريب الدحيل القطري وكارديف سيتي الويلزي، قبل أن يشدّ الرحال مجددًا إلى الخليج عبر نادي الرياض السعودي.
ويأتي هذا التعيين في أعقاب قرار الجامعة التونسية لكرة القدم إنهاء العلاقة التعاقدية مع المدرّب سامي الطرابلسي، إثر خروج المنتخب الوطني من كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 من الدور ثمن النهائي أمام منتخب مالي بركلات الترجيح، في إقصاء خلّف موجة واسعة من الجدل والانتقادات.
وترى الأوساط المتابعة أن اختيار اللموشي بعقد يمتد إلى ما بعد الاستحقاقات الكبرى المقبلة، يعكس توجّهًا لإعادة بناء المنتخب على أسس فنية أكثر وضوحًا، مع الاستفادة من مدرب يعرف العقلية الإفريقية من جهة، ومتطلبات الكرة الأوروبية الحديثة من جهة أخرى.
وتنتظر جماهير نسور قرطاج الكشف عن ملامح المشروع الجديد، وتركيبة الإطار الفني المساعد، في ظل آمال معلّقة على أن يكون تعيين صبري اللموشي بداية حقيقية لعودة الاستقرار والنتائج، لا مجرّد تغيير اسم على دكة البدلاء.



