ودّع المنتخب التونسي بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 على الرغم من المستوى المثير للإعجاب في بعض المباريات، إلا أنّ الإحصاءات كشفت عن جانب مظلم في أدائه: الأخطاء المتكررة. حسب شبكة Opta للإحصاءات، ارتكب نسور قرطاج 73 خطأً طوال البطولة، ما وضعهم في المركز الرابع بين أكثر المنتخبات ارتكاباً للأخطاء، متفوقين على فرق قوية مثل الجزائر والكاميرون، ومتساوين تقريباً مع حامل اللقب كوت ديفوار.
هذه الأخطاء المتكررة لم تكن مجرد أرقام على الورق، بل أثّرت مباشرة على الأداء التكتيكي للفريق، وأدت إلى فقدان السيطرة في لحظات حاسمة، وتسببت في ضياع بعض الفرص الهجومية، وزيادة الضغط على الدفاع. ورغم تألق بعض اللاعبين الفردي، كان التوتر واضحاً في المباريات، خاصة مع رغبة بعض اللاعبين في استعادة الكرة بسرعة، ما دفعهم لارتكاب أخطاء غير مبررة.
ويطرح هذا الأداء علامات استفهام حول الاستقرار النفسي والتكتيكي للمنتخب التونسي، ومدى قدرة الجهاز الفني على معالجة هذا الجانب قبل الاستحقاقات القادمة. فاللعبة الحديثة لا تكفي فيها المهارات الفردية فقط، بل تحتاج الانضباط والوعي التكتيكي لتقليل الأخطاء التي قد تكلف الفريق نقاطاً ثمينة أو فرصاً تاريخية.
المنتخب التونسي، الذي ودع البطولة بركلات الترجيح أمام مالي، سيحتاج إلى مراجعة شاملة لأدائه، مع التركيز على الانضباط وتقليل الأخطاء، إذا أراد العودة بقوة إلى الساحة الإفريقية وتحقيق النتائج المرجوة في المستقبل.
نهاية مسيرة سامي الطرابلسي مع المنتخب التونسي بعد الإقصاء من كأس أمم إفريقيا
تقارير مغلوطة تقود إلى الإقصاء؟ فتح تحقيق في كواليس التعاقد مع مدرب المنتخب
الجامعة التونسية لكرة القدم تحصل على تمويلات قياسية من الفيفا لتطوير البنية التحتية ودعم المنتخبات




