لم يكن ميكايل مبولادينغا، الخمسيني من الكونغو الديمقراطية، بحاجة لتسجيل أهداف أو تنفيذ مهارات خارقة ليصبح نجماً في كأس أمم إفريقيا هذا العام، فقد اكتفى بأسلوبه الفريد في التشجيع ليجذب أنظار الجميع.
منذ المباراة الأولى، ظهر مبولادينغا في المدرجات ببدلة أنيقة تحمل ألوان علم بلاده، واقفًا بلا حراك، رافعًا يده اليمنى وممدود راحه كما لو كان تمثالًا حيًا. طوال 90 دقيقة، لم يصرخ، لم يغنِ، ولم يشارك في أي من الحركات التقليدية للمشجعين، محافظًا على هدوئه الصارم والمهيب.
الرسالة وراء هذه الوقفة كانت واضحة وعميقة: أراد أن يذكّر العالم بأن كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل مرآة لتاريخ وهوية بلاده. ملامحه الثابتة وإيماءاته تستحضر صورة باتريس لومامبا، أول رئيس وزراء للكونغو بعد الاستقلال، رمز الكرامة والمقاومة، الذي اغتيل بعد سنة من توليه السلطة.
بهذه الطريقة، حول مبولادينغا مدرجات البطولة إلى لوحة تاريخية حية، تاركًا أثرًا لا يُنسى في الكان هذا العام، ومثبتًا أن أحيانًا الصمت والوقفة يمكن أن يكونا أبلغ من أي هتاف أو تصفيق.
ملف ساخن قبل مونديال 2026: نيجيريا تتهم الكونغو الديمقراطية بالتحيّل والفيفا في قلب العاصفة
مدرب نيجيريا يُفجّرها: “الكونغو تأهلت بالسحر”… اتهامات تهزّ أجواء الملحق العالمي!
مأساة في الكونغو: فاجعة نهر كوا تودي بحياة 25 شخصًا بينهم لاعبو كرة قدم
الكونغو الديمقراطية على صفيح ساخن.. صراع النفوذ والمعادن يشعل شرق البلاد!



