في خطوة تعكس توجّه تونس نحو تحديث بنيتها التحتية البحرية، احتفل ديوان البحرية التجارية والموانئ يوم الثلاثاء 7 أفريل 2026 بميناء ميناء حلق الوادي، باستكمال تسلّم ستّ جرّارات بحرية حديثة، في مشروع يُعد من أبرز عمليات تجديد الأسطول خلال السنوات الأخيرة.
وأشرفت على هذا الحدث السيدة خولة بالأخضر، الرئيسة المديرة العامة للديوان، بحضور عدد من الشخصيات الرسمية، من بينهم سفيرة فرنسا بتونس Anne Guéguen، وممثلون عن وزارة النقل والوكالة الفرنسية للتنمية وشركاء المشروع.
وأكدت خولة بالأخضر أن تسلّم الجرّار السادس “كركوان” يختتم برنامج اقتناء متكامل شمل ستّ وحدات بحرية حديثة، بكلفة جملية بلغت 168 مليون دينار، موضحة أن هذا المشروع سيساهم في تعزيز الجاهزية التشغيلية للموانئ التونسية، وتحسين جودة خدمات الجرّ البحري، وتسريع التدخلات، إلى جانب دعم قدرات مكافحة التلوث البحري وعمليات الإنقاذ في عرض البحر.
ويأتي هذا الاستثمار في إطار رؤية استراتيجية تتماشى مع المخطط المديري للموانئ التونسية في أفق 2040، ضمن برنامج تنموي أوسع يشمل 15 مشروعًا هيكليًا بكلفة تناهز 537 مليون دينار، يهدف إلى تطوير البنية التحتية، ودعم الانتقال الطاقي، وتعزيز الرقمنة في قطاع الموانئ، وذلك ضمن مخطط التنمية للفترة 2026-2030.
من جانبها، أشادت السفيرة الفرنسية Anne Guéguen بمتانة علاقات التعاون بين تونس وفرنسا في مجال النقل، مثمنة الجهود المبذولة لتحسين سلامة العمليات المينائية وجودة الخدمات، ومؤكدة أهمية الأبعاد البيئية للمشروع، خاصة في ما يتعلق بدعم توجه الموانئ نحو اعتماد الطاقات المتجددة وتعزيز النجاعة الطاقية.
ويمثل هذا المشروع خطوة نوعية في مسار تحديث الموانئ التونسية، بما يعزز موقعها كمحور لوجستي إقليمي ويواكب التحديات الاقتصادية والبيئية المتسارعة.



