في أجواء ثقافية مشحونة بعبق التاريخ، احتضنت معتمدية وادي مليز من ولاية جندوبة ندوة فكرية مميزة سلّطت الضوء على أحداث 4 أفريل 1938، وذلك ضمن فعاليات المهرجان الثقافي والتنموّي الذي تنظمه جمعية المواطنة والتنمية من 27 إلى 29 مارس الجاري.
الندوة، التي انتظمت بالشراكة مع المكتبة العمومية ودار الثقافة وادي مليز، وبإشراف تنسيقي لكل من غفران قارشي ومنى العياري، أعادت قراءة واحدة من أبرز المحطات النضالية في تاريخ الحركة الوطنية التونسية، حيث شكّلت معركة وادي مليز آنذاك الشرارة الأولى التي مهّدت لأحداث 9 أفريل 1938 بالعاصمة، حين خرج التونسيون للمطالبة بالاستقلال وإرساء برلمان وطني.
وقدّم المربي محمد الوصلي مداخلة تاريخية معمّقة استعرض خلالها تفاصيل التحركات النضالية التي شهدتها الجهة، مسلطًا الضوء على وعي أبناء المناطق الداخلية ودورهم المحوري في مقاومة الاستعمار.
من جهته، عاد الدكتور رضا العشي إلى جذور الحركة التحررية، مبرزًا ارتباطها الوثيق بالأرياف، وخاصة بجهة جندوبة، التي كانت أحد أبرز معاقل النضال الوطني.
وشهدت الندوة تفاعلاً لافتًا من الحضور من خلال نقاشات ثرية، قبل أن تُختتم بتكريم المتدخلين والمساهمين في إنجاح هذا اللقاء الفكري، ببادرة من جمعية المواطنة والتنمية برئاسة بوجمعة العبيدي.
ويُذكر أن معتمدية وادي مليز، بإشراف والي جندوبة الطيب الدريدي، تستعد لإحياء الذكرى 88 لأحداث 4 أفريل 1938 من خلال برنامج متنوع، يتضمن معرضًا توثيقيًا واستعراضًا جماهيريًا بشوارع المدينة، بمشاركة ماجورات قصر هلال، في مشهد يستحضر ذاكرة النضال ويجدّد العهد مع تاريخ الوطن.



