تُظهر الصور الحديثة لمسرح الجم الدولي، بمدينة الجم في ولاية المهدية، واقعًا يثير القلق بشأن أحد أبرز المعالم الرومانية في تونس. فالبنايات الحديثة التي تحيط بالمسرح بشكل يكاد يلامسه تثير مخاوف جدية على سلامة الموقع، المدرج على لائحة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1979.
هذا المشهد يُعدّ نداءً عاجلًا للسلطات المحلية ووزارة الثقافة للتدخل قبل أن يمتد الزحف العمراني ويؤثر على هذا الرمز التاريخي.
المسرح، المعروف تاريخيًا باسم "قصر الكاهنة"، كان في العهد الروماني مسرحًا لمصارعات الحيوانات ومعارك المصارعين وسباقات العربات. واليوم، تحول إلى فضاء ثقافي يجذب الجماهير خلال المهرجانات السنوية، خاصة حفلات الفرق السمفونية وموسيقى الجاز، مما يضيف بعدًا حضاريًا حيويًا للمدينة، لكنه أيضًا يضاعف الحاجة إلى حماية هذا المعلم التاريخي قبل فوات الأوان.



