انعقدت اليوم الجمعة 23 جانفي 2026 بمقر ولاية تونس جلسة عمل هامة للجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة، بإشراف والي تونس عماد بوخريص، وذلك على خلفية التقلبات المناخية الأخيرة التي شهدتها البلاد وتساقط كميات كبيرة من الأمطار أدت إلى تراكم المياه في عدد من المناطق.
وخصصت الجلسة لمتابعة تنفيذ التوصيات السابقة، واتخاذ تدابير عاجلة لمواجهة المخاطر المحتملة خلال الأيام القادمة. وشدد الوالي خلال الاجتماع على ضرورة مزيد الحيطة والتنسيق بين جميع الأطراف المعنية لحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، داعيًا إلى تسريع عمليات تنظيف البالوعات وأحواض تجميع مياه الأمطار ومجاري تصريف المياه والمنشآت المائية ومخارج المياه نحو البحر وسبخة السيجومي.
وضعية هضبة سيدي بوسعيد
تناولت الجلسة محورين رئيسيين، الأول يتعلق بهضبة سيدي بوسعيد، حيث تم اتخاذ التوصيات التالية:
- منع صعود الحافلات والشاحنات الثقيلة إلى مأوى سيدي عزيزي ابتداءً من الأحد 25 جانفي 2026.
- دعوة بلدية المنطقة لإصدار قرارات إخلاء للمساكن المنذرة بالخطر، وإنذار سكان العقارات المجاورة بضرورة توخي أقصى درجات الحذر.
- متابعة ملف الهضبة عن كثب من قبل اللجنة المختصة بوزارة الفلاحة وتزويد اللجنة الجهوية بجميع المقترحات الفورية.
إخلاء البنايات المتداعية للسقوط
أما المحور الثاني، فقد تناول البنايات المتداعية للسقوط، حيث أسدى الوالي تعليماته بـ إخلاء جميع هذه البنايات. وتم تكليف المعتمدين بإنشاء لجان محلية خاصة لمتابعة تنفيذ قرارات الهدم بالتنسيق مع الإدارات المعنية، وتعيين نقاط اتصال واضحة لكل إدارة.
كما أكد الوالي على الإحاطة بالفئات الهشة وضعاف الحال خلال موجة البرد، وتوزيع الإعانات بالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على استمرارية انعقاد اللجنة الجهوية والمحلية لتفادي الكوارث وتنظيم النجدة لضمان الاستجابة السريعة لأي طارئ خلال الفترة المقبلة.
هذه الإجراءات تعكس الجدية في التعامل مع التقلبات المناخية وحماية المواطنين والممتلكات، خصوصًا في المناطق المعرضة للخطر.



