اختر لغتك

قنابل غذائية على موائد الأطفال... دراسة تدق ناقوس الخطر بشأن مشروبات الطاقة و"الأندومي"

قنابل غذائية على موائد الأطفال... دراسة تدق ناقوس الخطر بشأن مشروبات الطاقة و"الأندومي"

كشفت دراسة حديثة أعدها باحثون مختصون في مركز الدراسات العربية والدولية بالجامعة المستنصرية عن مؤشرات مقلقة تتعلق بتأثير بعض المنتجات الغذائية واسعة الاستهلاك بين الأطفال، وفي مقدمتها مشروبات الطاقة ووجبات "الأندومي"، محذرة من تداعيات صحية قد تمتد إلى مراحل متقدمة من حياة الطفل.

الدراسة، التي استندت إلى بحوث علمية نُشرت في مجلات أكاديمية دولية محكمة، توصلت إلى أن الاستهلاك المتكرر لهذه المنتجات لا يقتصر تأثيره على زيادة الوزن فقط، بل يمتد ليشمل النمو الجسدي والعقلي والسلوكي للأطفال، في ظل ارتفاع معدلات الإقبال عليها خلال السنوات الأخيرة.

مشروبات الطاقة... نشاط مؤقت ومخاطر طويلة الأمد

وبحسب نتائج الدراسة، فإن مشروبات الطاقة تحتوي على نسب مرتفعة من الكافيين والسكريات والمنبهات الصناعية، وهي مكونات قد تؤدي إلى اضطرابات في النوم، وتسارع في ضربات القلب، وزيادة في الوزن، فضلاً عن تأثيرها المحتمل على التركيز والاستقرار النفسي لدى الأطفال.

ويشير الباحثون إلى أن جسم الطفل لا يمتلك القدرة نفسها التي يمتلكها البالغ للتعامل مع هذه الكميات من المنبهات، ما يجعل التأثيرات السلبية أكثر حدة وخطورة كلما تكرر الاستهلاك اليومي.

"الأندومي"... وجبة سريعة وفقيرة غذائياً

أما وجبات "الأندومي"، التي أصبحت من أكثر الأطعمة استهلاكاً بين الأطفال والمراهقين، فقد بينت الدراسة أن الاعتماد عليها بشكل متكرر يحرم الجسم من العديد من العناصر الغذائية الأساسية الضرورية للنمو السليم، مثل الفيتامينات والمعادن والبروتينات.

ويرى الباحثون أن تناول هذه الوجبات بصورة يومية قد يؤدي إلى اختلال التوازن الغذائي لدى الطفل، ويؤثر في تطور قدراته البدنية والذهنية، خاصة عندما تحل محل الوجبات الصحية المتكاملة.

الإعلانات تستهدف الأطفال مباشرة

وتلفت الدراسة الانتباه إلى الدور المتنامي للإعلانات الرقمية في ترسيخ هذه العادات الاستهلاكية، حيث تستهدف الحملات الترويجية الأطفال عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال المسابقات والهدايا والجوائز، بما يدفعهم إلى الإقبال المتزايد على هذه المنتجات دون إدراك لمخاطرها الصحية.

ويحذر المختصون من أن هذا النوع من التسويق يخلق ارتباطاً نفسياً مبكراً بين الطفل والمنتجات غير الصحية، الأمر الذي يصعّب لاحقاً تغيير أنماط الاستهلاك الغذائية.

السمنة ليست الخطر الوحيد

وتؤكد الدراسة أن السمنة تمثل أحد أبرز النتائج الظاهرة لهذه السلوكيات الغذائية، إلا أنها ليست الخطر الوحيد، إذ يمكن أن تترتب عنها مشاكل صحية أخرى مرتبطة بالقلب والنوم والنشاط الذهني ومستوى التحصيل الدراسي، فضلاً عن تأثيراتها الاجتماعية والنفسية.

دعوة إلى تحرك جماعي

وفي ضوء هذه النتائج، دعا الباحثون إلى إطلاق تحرك مجتمعي واسع تشارك فيه الأسرة والمدرسة والمؤسسات الصحية ووسائل الإعلام، بهدف تعزيز الوعي الغذائي لدى الأطفال وأولياء الأمور، والحد من الانتشار المتزايد لهذه المنتجات داخل الأوساط المدرسية والأسرية.

وتخلص الدراسة إلى أن حماية الأطفال من المخاطر الغذائية الحديثة لم تعد مسؤولية فردية فحسب، بل أصبحت قضية صحة عامة تستوجب استراتيجيات توعوية ورقابية متكاملة، خصوصاً في ظل التوسع الكبير لصناعة الأغذية والمشروبات الموجهة إلى الفئات العمرية الصغيرة.

أحدث فيديو

احدث فيديو

آخر الأخبار

الإفريقي يفتح صفحة الموسم الجديد... موعد العودة وتربصان لصناعة فريق الألقاب

الإفريقي يفتح صفحة الموسم الجديد... موعد العودة وتربصان لصناعة فريق الألقاب

قنابل غذائية على موائد الأطفال... دراسة تدق ناقوس الخطر بشأن مشروبات الطاقة و"الأندومي"

قنابل غذائية على موائد الأطفال... دراسة تدق ناقوس الخطر بشأن مشروبات الطاقة و"الأندومي"

ودادية أعوان وزارة الداخلية تنظم عرضًا مسرحيًا للأطفال بعنوان "رحلة تيمو"

ودادية أعوان وزارة الداخلية تنظم عرضًا مسرحيًا للأطفال بعنوان "رحلة تيمو"

نادي الفروسية للأمن الوطني بسكرة يحتضن فعالية تكريمية للأمهات في مبادرة اجتماعية راقية تعكس قيم الوفاء والعرفان

نادي الفروسية للأمن الوطني بسكرة يحتضن فعالية تكريمية للأمهات في مبادرة اجتماعية راقية تعكس قيم الوفاء والعرفان

باريس سان جيرمان يحافظ على العرش الأوروبي.. وأرسنال يسقط بركلات الحسم

باريس سان جيرمان يحافظ على العرش الأوروبي.. وأرسنال يسقط بركلات الحسم

Please publish modules in offcanvas position.