تمكن فريق من العلماء من تطوير تقنية ثورية لتتبع مسار الماء في الغلاف الجوي باستخدام النظائر، والتي تعمل كبصمات جزيئية تكشف عن تحركات كل قطرة ماء. هذا الإنجاز يمكن أن يُحدث ثورة في فهم أنماط الطقس والظواهر المناخية المتطرفة مثل العواصف والفيضانات والجفاف.
كيف تعمل التقنية؟
جزيئات الماء تتكون من الهيدروجين والأكسجين، ويمكن أن توجد في صور أثقل تُعرف بالنظائر. هذه النظائر تتغير بطريقة قابلة للتنبؤ خلال تبخر الماء وانتقاله عبر الغلاف الجوي وهطوله على الأرض، ما يجعلها أداة دقيقة لتتبع حركة الماء على نطاق عالمي.
وأوضح كي يوشيمورا، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن التحولات في هذه النظائر تعكس نقل الرطوبة والدوران الجوي على نطاق واسع، مضيفاً أن دمج عدة نماذج مناخية على مدى 45 عاماً ساعد على الحصول على تنبؤات أكثر دقة لحركة الماء.
أهمية البصمات النظيرية
البصمات النظيرية لا تتيح فقط تتبع حركة الماء، بل ترتبط أيضاً بأنظمة مناخية رئيسية مثل ظاهرة النينيو-التذبذب الجنوبي، وتذبذب شمال الأطلسي، والنمط الحلقي الجنوبي. هذه الأنظمة تؤثر على الطقس العالمي بشكل مباشر، وفهم تحركاتها عبر النظائر يمكّن العلماء من تحسين التنبؤات المناخية بشكل كبير.
نتائج ملموسة
تشير البيانات إلى زيادة واضحة في بخار الماء في الغلاف الجوي خلال الثلاثين عاماً الماضية، ما يتماشى مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية. وتكشف النماذج عن روابط قوية بين حركة الماء والتغيرات المناخية، مما يسلط الضوء على تأثيرات التغير المناخي المتفاقمة ويتيح توقع كيفية استجابة المناخ للأحداث المستقبلية.
هذا البحث يمثل خطوة نوعية نحو تحسين دقة نماذج الطقس وتقديم أدوات أفضل للتنبؤ بالظواهر المناخية القصوى، ما يعزز القدرة على الاستعداد لها والتخفيف من آثارها.



