في تطور لافت يعكس احتدام الصراع غير المعلن بين القوى الكبرى، كشفت تقارير إعلامية عن محاولة روسية لفتح مسار تفاوضي غير تقليدي مع الولايات المتحدة، عبر مقايضة استخبارية حساسة قوبلت برفض أمريكي حاسم.
ووفق ما أورده الصحافي أساف روزنتسفيغ عبر القناة 12 العبرية، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سعى إلى تقديم عرض يقوم على وقف تزويد إيران بمعلومات استخبارية، مقابل أن توقف الولايات المتحدة دعمها الاستخباري لـ أوكرانيا.
تفاصيل “المقايضة الاستخبارية”
بحسب تقارير نشرتها بوليتيكو ووول ستريت جورنال، فقد طُرح المقترح خلال لقاءات غير معلنة جرت في مدينة ميامي، بمشاركة شخصيات مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من بينهم جاريد كوشنر.
ويقضي العرض الروسي، وفق التسريبات، بـ:
- وقف نقل معلومات حساسة إلى إيران
- تقليص دعمها العملياتي غير المباشر
- مقابل إنهاء واشنطن تعاونها الاستخباري مع كييف
وهو تعاون لعب دورًا محوريًا في استهداف مواقع روسية منذ اندلاع الحرب.
رفض أمريكي… وخط أحمر واضح
الرد الأمريكي جاء سريعًا وحاسمًا: رفض قاطع.
في خطوة تعكس تمسك واشنطن بتحالفها مع أوكرانيا، ورفضها إدخال هذا الملف في صفقات تبادل مع موسكو.
الكرملين ينفي… ويهاجم
من جهته، سارع الكرملين إلى نفي هذه المعطيات، حيث وصف المبعوث الروسي كيريل دميترييف التقارير بأنها “أخبار كاذبة”، متهمًا جهات إعلامية بشن حملة تستهدف تقويض أي تقارب محتمل بين موسكو وواشنطن.
ما وراء الكواليس
تعكس هذه التطورات:
- تصاعد حرب الاستخبارات بين القوى الكبرى
- استخدام الملفات الإقليمية كورقة ضغط متبادل
- تعقيد مسارات إنهاء الحرب في أوكرانيا
كما تكشف أن الصراع لم يعد عسكريًا فقط، بل بات يدور في منطقة رمادية من الصفقات السرية والتوازنات الحساسة.
في عالم السياسة الدولية… أحيانًا تُدار الحروب بما لا يُقال، لا بما يُعلن.



