كشف التقرير العشرون للمخاطر العالمية لسنة 2025 عن صورة عالمية قاتمة، تتقاطع فيها التهديدات الجيوسياسية والبيئية والاجتماعية والتكنولوجية، في مشهد ينذر بتصاعد غير مسبوق في حجم وتعقيد المخاطر التي تواجه البشرية.
ويستند التقرير إلى نتائج «استطلاع إدراك المخاطر العالمية 2024-2025»، الذي شارك فيه أكثر من 900 خبير ومتخصص من مختلف أنحاء العالم، مقدّمًا تشخيصًا دقيقًا لأخطر التحديات خلال المديين القريب والبعيد، بهدف مساعدة صُنّاع القرار على التعامل مع الأزمات الآنية دون إغفال الرهانات الاستراتيجية طويلة المدى.
وخلال العامين المقبلين، يضع التقرير المواجهات الجيو-اقتصادية على رأس قائمة المخاطر، إلى جانب الانتشار المتسارع للمعلومات المضللة والكاذبة، التي باتت تهدد الاستقرار السياسي والمجتمعي. كما حذّر من تنامي الأحداث الجوية المتطرفة، وعودة النزاعات المسلحة بين الدول، إضافة إلى تفاقم ظواهر الهجرة والنزوح القسري، والاستقطاب المجتمعي، والتلوث البيئي.
أما على المدى البعيد، وخلال السنوات العشر القادمة، فتتقدم المخاطر المناخية المشهد، حيث تتصدر الأحداث الجوية المتطرفة والتغيرات الحرجة في أنظمة الأرض قائمة التهديدات، مرفوقة بنقص الموارد الطبيعية واستمرار خطر التضليل الإعلامي. كما حذّر التقرير من تصاعد التجسس والحرب الإلكترونية، باعتبارهما من أبرز أدوات الصراع في المستقبل، إلى جانب التلوث الذي يواصل الضغط على النظم البيئية العالمية.
وأكد التقرير أن خطورة المرحلة لا تكمن في كل تهديد على حدة، بل في تداخل هذه المخاطر وتسارعها، ما يفرض تعاونًا دوليًا أكثر فاعلية، واعتماد مقاربات استباقية تعزز قدرة الدول والمؤسسات على الصمود، وتضمن الحد الأدنى من الاستقرار في عالم تتزايد فيه مناطق الاضطراب.



