وصلت طلائع قوات من دول أوروبية إلى غرينلاند، الخميس، للمشاركة في تدريبات عسكرية تحت اسم "الصمود القطبي"، بعد رفض الولايات المتحدة تغيير موقفها بشأن الجزيرة، في تحرك رمزي يظهر التضامن الأوروبي ضد مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضمها.
جاء ذلك بعد أقل من ساعة ونصف على بدء محادثات في البيت الأبيض بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس مع وزيرا خارجية الدنمارك وغرينلاند، والتي انتهت بلا أي نتيجة، وفق ما ذكرته وسائل إعلام أوروبية.
وذكرت صحيفة بيلد الألمانية أن أولى القوات وصلت ليلاً بعد 7 ساعات فقط من انتهاء المفاوضات الفاشلة، حيث هبطت طائرة عسكرية دانماركية من نوع هيركوليز في العاصمة نوك وعلى متنها جنود وضباط فرنسيون، فيما وصلت طائرة أخرى إلى كانغرلوسواك.
ومن المتوقع أن تصل أول 13 جندياً ألمانيا اليوم الخميس، إضافة إلى قوات من هولندا وكندا والسويد وبريطانيا والنرويج، في إطار المبادرة الأوروبية التي يتم تنسيقها من كوبنهاغن وليس تحت مظلة الناتو.
وفي تعليقه على التطورات، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء قائلاً: "إذا لم تحصل الولايات المتحدة على غرينلاند، فإن روسيا أو الصين ستسيطران عليها"، ما يعكس التوترات الدولية حول الاستراتيجية القطبية والسيطرة على موارد الجزيرة الغنية.
تشير التحركات الأوروبية إلى رسالة رمزية واضحة: غرينلاند ليست لعبة تفاوض أمريكية فحسب، بل محور حساس للأمن الإقليمي والدولي، وسط تصاعد التنافس بين القوى الكبرى في القطب الشمالي.



