في تطور جديد يرفع من حدة الحرب الاستخباراتية الرقمية، أعلنت مجموعة القرصنة الإيرانية "حنظلة" عن كشفها ارتباط أحد كبار ضباط جهاز الموساد، المدعو مهرداد رحيمي، بالمحتجين الإيرانيين، في خطوة تعكس تصاعد المواجهة بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية على الإنترنت.
وبحسب بيان المجموعة، فإن صورًا مباشرة تم التقاطها من خارج منزل رحيمي، ورصد تحركاته باستمرار، تكشف أن أي تحرك لم يغفل عن مراقبة "حنظلة". وأضاف البيان أن الهاتف الآمن الخاص برحيمي تم اختراقه بالكامل، ما أتاح تحديد جميع الأشخاص المرتبطين بشبكات الاحتجاج ووضعهم تحت المراقبة.
وتؤكد المجموعة أن هذه المعلومات تثبت نفوذها الاستخباراتي الكبير، مشيرة إلى أن حتى كبار ضباط الموساد ليسوا بمنأى عن اختراقها الرقمي، وأن هوياتهم معروفة ومحددة بشكل كامل.
يأتي هذا الكشف في ظل احتجاجات واسعة مستمرة منذ 12 يومًا في إيران على الوضع الاقتصادي، وسط تقارير عن إطلاق نار على المتظاهرين وانقطاع للإنترنت، وفق مصادر حقوقية وجهة رقابية محلية.
تحليل الخبراء يشير إلى أن هذه التطورات تسلط الضوء على الحرب الرقمية التي تشهدها المنطقة، حيث لم تعد الصراعات مقتصرة على الشوارع والسياسة، بل امتدت إلى الاختراق والمراقبة الرقمية، ما يجعل الرقابة على الأجهزة والمعلومات الشخصية عاملًا أساسيًا في الصراعات الجيوسياسية الحديثة.



