في خطوة تُعدّ قطيعة كاملة مع توصيات الغذاء الأمريكية التي صُممت منذ أكثر من ثلاثة عقود، أعلن البيت الأبيض عن نموذج جديد للإرشادات الغذائية تحت مسمّى "هرم الغذاء الحقيقي"، ما يضع البروتينات والدهون الصحية في صدارة النظام الغذائي ويخفض مكانة الحبوب والكربوهيدرات المصنعة.
هرم جديد لعصر جديد
النموذج الجديد يحث البالغين على استهلاك 1.2 إلى 1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا، بما في ذلك اللحوم غير المعالجة، الأسماك، البيض، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، في تغيير جذري عن الهرم القديم الذي ركّز على الخبز والمعكرونة والحبوب المصنعة.
في المقابل، ينصح الهرم الجديد بـ:
- تقليل الحبوب المكررة والمصنعة.
- الاعتدال في تناول الفواكه والخضروات مع التركيز على قيمتها الغذائية.
- الابتعاد عن الأطعمة فائقة المعالجة والسكر الصناعي.
- تركيز النظام الغذائي على الأطعمة الكاملة والغنية بالعناصر الغذائية بدلاً من السعرات الفارغة.
خلفية صحية وعلمية
يأتي هذا التحول في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة معدلات قياسية من السمنة، السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 75٪ من البالغين يعانون من أمراض مرتبطة بالنظام الغذائي.
ويؤكد مؤيدو "هرم الغذاء الحقيقي" أن التركيز السابق على تقليل الدهون وزيادة الكربوهيدرات لم ينجح في تحسين الصحة العامة، بل ساهم في تفاقم هذه الأزمات.
الدراسات الحديثة التي يستند إليها النموذج الجديد تشير إلى أن:
- البروتين يحافظ على الشبع والكتلة العضلية.
- الدهون الصحية ضرورية للهرمونات ووظائف الدماغ.
- تقليل السكريات والنشويات المصنعة يحسّن التحكم في سكر الدم.
لماذا هذه خطوة تاريخية؟
هذه الإرشادات تمثل إعادة تعريف للنظام الغذائي الأمريكي، وتحوّلًا في الفلسفة الغذائية الرسمية من التركيز على الكربوهيدرات إلى الأطعمة الكاملة، البروتين، والدهون الصحية، ما يفتح الباب أمام تأثير طويل الأمد على الصحة العامة والسياسات الغذائية في الولايات المتحدة والعالم.



