حذّرت المختصّة في سلامة وجودة الأغذية ورئيسة مخبر التكنولوجيا الغذائية بالمعهد الوطني زهير القلال للتغذية والتكنولوجيا الغذائية، الدكتورة رنا الغيلوفي، من خطورة غسل الدجاج والبيض بالماء، مؤكدة أنّ هذه الممارسة الشائعة قد تتحوّل إلى سبب مباشر في انتشار بكتيريا السالمونيلا القاتلة داخل المطبخ.
وأوضحت الغيلوفي أنّ عديد الأبحاث العلمية أثبتت أنّ غسل البيض أو الدجاج يؤدي إلى تناثر البكتيريا عبر رذاذ الماء، ما يتسبّب في تلوّث شامل لمختلف أجزاء المطبخ، بما في ذلك الأسطح، والجدران، وحتى السقف، دون أن ينتبه المستهلك إلى ذلك، وهو ما يرفع من مخاطر التسمم الغذائي داخل الأسرة.
وشدّدت المختصّة على أنّ الطبخ الجيّد يُعدّ الوسيلة الآمنة والناجعة للقضاء على الجراثيم الموجودة في الدجاج والبيض، مؤكدة أنّ الحرارة المرتفعة كفيلة بالتخلّص من البكتيريا والروائح غير المرغوب فيها، دون الحاجة إلى غسل هذه المواد قبل الطهي.
كما أوصت بضرورة اقتناء البيض والدجاج من نقاط بيع مراقبة، ويفضّل أن يكونا معلّبين، مع الامتناع كليًا عن شراء البيض الملوّث بفضلات الدجاج، لما يشكّله من خطر صحي جسيم، خاصة على الأطفال وكبار السن.
ويُذكر أنّ بكتيريا السالمونيلا تُعدّ من أبرز مسبّبات التسمم الغذائي الخطير على مستوى العالم، إذ تصيب سنويًا ملايين الأطفال، وتتسبّب في إسهال حاد وحمّى، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة نتيجة الجفاف الشديد أو مضاعفات خطيرة مثل التهاب السحايا أو تلوّث مجرى الدم.
تحذير يعيد طرح سؤال بسيط لكنه مصيري: هل ما نعتبره نظافة في المطبخ… قد يكون أخطر مما نتصوّر؟



