تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، تحتضن بن عروس من 7 إلى 16 ماي الجاري فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين لـمهرجان علي بن عياد للمسرح، في نسخة تحمل عنوانًا لافتًا: “المسرح والتكنولوجيا”، وتراهن على إعادة صياغة العلاقة بين الفن الركحي والتحولات الرقمية.
تنظّم هذه التظاهرة المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية ببن عروس بالشراكة مع مركز الفنون الدرامية والركحية ببن عروس، في برنامج ثري يجمع بين العروض المسرحية والمنتديات الفكرية والورشات التكوينية.
عروض متنوعة… وأسماء لامعة
جمهور المهرجان سيكون على موعد مع سلسلة من الأعمال المسرحية التي تعكس تنوّع التجارب، من بينها “جرانتي العزيزة” لـالفاضل الجزيري يوم 9 ماي، و“هوما / Testosterone” لـسيرين قنون يوم 10 ماي، إضافة إلى “وزن الريشة” لـغازي الزغباني و“إقامة شهيرة” لـعبد العزيز المحرزي يوم 11 ماي.
كما تتواصل العروض مع “بنادم” لـمهدي العياشي، ومسرحية “الخادمات” الأردنية، و“أرمجدون 9” لـمعز القديري، و“جرس” لـعاصم التوهامي، إلى جانب عرض فولكلوري “استبطالي”، ومسرحية “وراك” لـأوس إبراهيم، وصولًا إلى “Corps Code” لـيوسف عجاجة و“تمثال حجر” لـكريم عاشور.
منتدى فكري… وأسئلة المرحلة
ولا يقتصر المهرجان على العروض، بل يحتضن منتدى فكريًا بعنوان “نحو مقاربات جديدة للممارسة الركحية في ظل التحولات التكنولوجية”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمبدعين، من بينهم لطفي بن السنوسي ومحمد المديوني، إلى جانب ضيوف عرب.
ورشات تكوينية… نحو مسرح جديد
كما يتضمن البرنامج ورشات تدريبية (Master Class) تؤطرها أسماء متخصصة، من بينها ورشة حول “الممثل بين الذاكرة الانفعالية والتكنولوجيا”، وأخرى حول “التناسق بين المكونات البصرية والسمعية للعرض المسرحي”، في خطوة تهدف إلى تطوير مهارات الفاعلين في المجال المسرحي ومواكبة التحولات الرقمية.
مسرح يتجدد… ورهان على المستقبل
وأكدت المندوبة الجهوية للشؤون الثقافية، حياة علوي، أن هذه الدورة تمثل “موعدًا مع مسرح متجدد، نابض بروح الابتكار، ومنصة للإبداع والتفكير الجماعي”، مشددة على أن المهرجان يسعى إلى ترسيخ مكانة المسرح كفن حيّ قادر على استيعاب التكنولوجيا وتطويعها جماليًا وفكريًا.
دورة جديدة تؤكد أن الركح لم يعد مجرد فضاء للعرض… بل مختبر حيّ يلتقي فيه الإبداع بالتكنولوجيا لصناعة مسرح المستقبل.



