اختر لغتك

"عصر التدوير".. الدمى تنتفض والنفايات تكشف استهتار الإنسان ووعي المستقبل

"عصر التدوير".. الدمى تنتفض والنفايات تكشف استهتار الإنسان ووعي المستقبل

"عصر التدوير".. الدمى تنتفض والنفايات تكشف استهتار الإنسان ووعي المستقبل

يقدّم الكاتب والمخرج حاتم الحشيشة في مسرحيته العرائسية الجديدة "عصر التدوير" تجربة مسرحية متعددة الطبقات، تمزج بين الخيال، المتعة، والرسالة البيئية والاجتماعية العميقة. الركح هنا لا يكتفي بعرض قصة، بل يتحول إلى منصة للتفكير والمساءلة، حيث تتفاعل الشخصيات الرمزية والموسيقى والإضاءة والدمى العملاقة لتخلق تجربة حسية ودراماتورجية متكاملة.

الحبكة الدرامية

تبدأ المسرحية بعرض تكدس النفايات والفوضى البيئية، وتقديم شخصيتي غفلان ونعسان كنموذج للاستهانة الفردية بالجوانب البيئية والمجتمعية. مع تطور الأحداث، تظهر شخصية يقظان لتقدم الحلول العملية من خلال التدوير والرسكلة، مشكّلة نقطة التحول في الحبكة.
الذروة تصل عندما تتجسد النفايات كشخصيات حية (بلاستون، شحّون، ابرون، مزّون) وتواجه الإنسان، لتخلق صدامًا رمزيًا بين الطبيعة ونتائج استهتار البشر، ما يجعل الخطر البيئي ملموسًا أمام الأطفال والكبار على حد سواء.

الرمزية والإخراج المسرحي

- الدمى العملاقة: تضخّم المخاطر البيئية بصريًا وتجعل المشهد أكثر تأثيرًا، بحيث يدرك المشاهد حجم ما أنتجه الإنسان من أضرار.

- الأقنعة المحايدة: تجسّد لحظات الاستهتار والوعي، وتدفع الجمهور لإعادة التفكير في دوره الفردي والجماعي تجاه البيئة.

- الإضاءة والموسيقى: الظلال والألوان الباردة تكثف الشعور بالخطر، بينما الضوء الدافئ يرمز إلى لحظة الاكتشاف والحلول. الإيقاعات الموسيقية تنتقل من الفوضى إلى الانسجام، لتشد الجمهور نحو الذروة الرمزية والمشاهد المهمة.

أبعاد اجتماعية وبيئية

المسرحية تعكس واقع المجتمع المحلي، مثل تراكم النفايات وغياب الوعي البيئي، وتطرح أسئلة عن مسؤولية الفرد والجماعة تجاه حماية بيئتهم. كما تربط العمل بالرهانات العالمية المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، لتظهر أن كل خطوة صغيرة نحو التغيير تبدأ من كل فرد في المجتمع.

الشخصيات والرسائل الرمزية

- غفلان ونعسان: الاستهتار البشري وغياب الإدراك.

- يقظان: الحلول والإبداع والتفاعل الإيجابي مع البيئة.

- بلاستون، شحّون، ابرون، مزّون: الرموز الفانتازية للنفايات، لتحويل المخاطر إلى أداة تعليمية وتوعوية.

"عصر التدوير" يثبت أن المسرح يمكن أن يكون أداة تعليمية وتوعوية قوية. الحبكة المتدرجة، الرموز البصرية، الإيقاعات الصوتية، واستخدام الدمى والأقنعة تجعل المسرحية تجربة متعددة الطبقات: تعليمية، فنية، وبيئية. المسرحية تؤكد أن المسؤولية الفردية والجماعية تجاه البيئة هي محور الوعي المستدام، وأن الركح يمكن أن يكون منصة لتغيير سلوك المجتمع نحو الأفضل.

آخر الأخبار

فراس شواط.. هدّاف الموسم وخيار الطرابلسي الأول في هجوم المنتخب التونسي

فراس شواط.. هدّاف الموسم وخيار الطرابلسي الأول في هجوم المنتخب التونسي

بوسالم: مهرجان يجمع الريف والحضر على إيقاع الثقافة والفنون

بوسالم: مهرجان يجمع الريف والحضر على إيقاع الثقافة والفنون

قلعة الأندلس تحتضن مشروعاً صناعياً جديداً: انطلاق أشغال مصنع “باكو موتورز” للسيارات الكهربائية: حجر أساس لمستقبل التنقل المستديم

قلعة الأندلس تحتضن مشروعاً صناعياً جديداً: انطلاق أشغال مصنع “باكو موتورز” للسيارات الكهربائية: حجر أساس لمستقبل التنقل المستديم

"عصر التدوير".. الدمى تنتفض والنفايات تكشف استهتار الإنسان ووعي المستقبل

"عصر التدوير".. الدمى تنتفض والنفايات تكشف استهتار الإنسان ووعي المستقبل

وزارة الصحة تحذر: طلاء الأظافر نصف الدائم يحتوي على مادة مسرطنة!

وزارة الصحة تحذر: طلاء الأظافر نصف الدائم يحتوي على مادة مسرطنة!

Please publish modules in offcanvas position.