أشعل تصريح الإعلامي ناجي الزعيري موجة واسعة من الجدل والاستياء، بعد ظهوره في برنامج أمين قارة، حيث وجّه عبارات اعتبرها كثيرون مسيئة في حق الإعلاميات التونسيات، واضعًا نفسه في قلب عاصفة نقد حاد لم يهدأ منذ بث الحلقة.
ووفق ما أكده الصحفي عزيز بن جميع، فإن الزعيري لم يكتفِ بانتقاد فئة محددة، بل ذهب بعيدًا حين صرّح بشكل قاطع أنه لن يرتبط بأي منشّطة تلفزية، سواء في الماضي أو الحاضر، في موقف فُهم على أنه تعميم جارح يُشكك في صورة المرأة الإعلامية ومكانتها.
هذا التصريح فتح باب التساؤلات على مصراعيه:
هل يعكس هذا الموقف عقلية متجاوزة لا تنسجم مع تطور المجتمع؟
وهل يمكن اختزال مسيرة الإعلاميات في أحكام مسبقة تفتقر إلى الموضوعية؟
الواقع، كما يشير إليه متابعون، يناقض تمامًا هذا الطرح، إذ أن عددا كبيرا من الإعلاميات التونسيات نجحن في حياتهن المهنية والشخصية، وأسسن عائلات مستقرة، ما يجعل مثل هذه التصريحات تبدو بعيدة عن الحقيقة ومجافية للواقع.
ولم يتأخر الرد الشعبي، حيث اعتبر كثيرون أن ما صدر عن الزعيري لا يسيء فقط للإعلاميات، بل يعكس صورة سلبية عن الخطاب الإعلامي حين ينزلق إلى التعميم والتجريح.
وفي خضم هذا الجدل، يبقى السؤال الأهم: هل كانت زلة لسان عابرة، أم موقفًا يعكس قناعة حقيقية؟
أما الرسالة التي يوجّهها عزيز بن جميع، فجاءت مباشرة وحادة: من لا يدرك قيمة ما أمامه، قد يلجأ إلى التقليل منه… لكن الواقع دائمًا يفرض كلمته.



