دخلت قضية فرار المساجين الإرهابيين من سجن المرناقية منعطفها الأخير، بعد أن قررت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس حجز الملف إلى جلسة الثلاثاء 20 جانفي الجاري، لاستكمال المرافعات والمفاوضة والتصريح بالحكم.
وشهدت جلسة أمس الجمعة نسقاً ماراطونياً، حيث استكملت الهيئة القضائية استنطاق جميع المتهمين قبل فتح باب المرافعات التي امتدت إلى حدود منتصف الليل، في ظل حضور مكثف لهيئة الدفاع وتدقيق لافت في مختلف حيثيات الملف.
وتضم القضية أكثر من أربعين متهماً، يتقدمهم المساجين الخمسة الذين نفذوا عملية الفرار التي هزّت الرأي العام، إلى جانب عدد من الأعوان والإطارات التابعة للهيئة العامة للسجون والإصلاح، على خلفية شبهات تقصير وإخلالات خطيرة رافقت عملية الهروب.
ويُنتظر أن تكون جلسة الثلاثاء حاسمة، باعتبارها ستخصص لاستكمال ما تبقى من مرافعات الدفاع قبل دخول المحكمة في طور المفاوضة تمهيداً للنطق بالحكم في واحدة من أخطر القضايا ذات الطابع الأمني خلال السنوات الأخيرة.
وتحظى هذه القضية بمتابعة واسعة، نظراً لرمزيتها الأمنية وحساسيتها، ولما أثارته من تساؤلات حول منظومة التأمين داخل المؤسسات السجنية ومدى اختراقها.



