اختر لغتك

مقتل تونسي في فرنسا.. جريمة عنصرية تُثير الغضب الرسمي والشعبي

مقتل تونسي في فرنسا.. جريمة عنصرية تُثير الغضب الرسمي والشعبي

تونس – أثار مقتل المواطن التونسي هشام الميراوي مساء السبت الماضي بمدينة بوجيه سور أرجان، جنوب شرقي فرنسا، صدمة عميقة في الأوساط التونسية والفرنسية، بعد أن صنفت الجريمة على أنها "ذات طابع عنصري إرهابي"، في ظل تنامي المخاوف من تصاعد خطابات الكراهية والتمييز ضد الجاليات العربية والمسلمة في أوروبا.

مقالات ذات صلة:

مقتل شاب طعناً في مدريد: القبض على تونسي بتهمة القتل

هجوم مسلح في بروكسل يؤدي إلى مقتل اثنين من السويديين والجاني تونسي

مقتل ثلاثة تونسيين في إعصار "دانيال" بليبيا

وفي بيان صادر عن وزارة الداخلية التونسية، عبّر الوزير خالد النوري خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي برونو ريتايو، عن "شجبه الشديد" للجريمة التي وصفها بأنها "عمل إرهابي مروع"، مؤكداً أنها أثارت استياءً عميقاً لدى الرأي العام في تونس.

وأكد النوري على ضرورة اتخاذ تدابير استباقية لحماية أفراد الجالية التونسية المقيمة بفرنسا، داعياً السلطات الفرنسية إلى تحمل مسؤولياتها في هذا السياق، ومشدداً على أن تكرار مثل هذه الحوادث يهدد السلم المجتمعي ويسيء إلى القيم الإنسانية.

كما حذّر الوزير التونسي من مخاطر انتشار خطاب التحريض والتعصب، معتبراً أنه من بين المحفزات الرئيسية لارتكاب مثل هذه الأفعال الوحشية.

من جانبه، عبّر وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو عن "إدانة بلاده القوية للجريمة"، مشيراً إلى أن المشتبه به "لا يمثل المجتمع الفرنسي ولا قيم الجمهورية"، ومتعهدًا بأن القضاء الفرنسي "سينزل أقصى العقوبات" بحق الجاني.

ووفقاً للتحقيقات التي باشرتها النيابة العامة الفرنسية المختصة في قضايا الإرهاب، فإن المشتبه به، وهو مواطن فرنسي من مواليد 1971 وهاوٍ للرماية الرياضية، أقدم على إطلاق النار على المواطن التونسي هشام الميراوي (مواليد 1979) أمام منزله. وقد تم توقيفه على الفور، بينما أشارت التحقيقات الأولية إلى أنه كان يخطط "للإخلال بالنظام العام عبر الإرهاب".

وأكدت مصادر أمنية أن الجاني نشر مقطعي فيديو ذي محتوى عنصري قبل وبعد ارتكاب الجريمة، كما تم العثور داخل سيارته على بنادق ومسدسات أوتوماتيكية.

وقد أعادت هذه الجريمة تسليط الضوء على أوضاع الجاليات العربية والمسلمة في فرنسا، وسط تصاعد الأصوات المنادية بمكافحة خطابات الكراهية والتحريض، وتعزيز آليات الحماية القانونية والاجتماعية للأقليات، في وقت تشهد فيه أوروبا تنامياً ملحوظاً في عدد الاعتداءات المرتكبة بدوافع عنصرية.

وتفاعل عدد من المنظمات الحقوقية والمدنية في تونس وفرنسا مع الحادث، داعية إلى ضرورة محاسبة المحرضين والمتورطين في نشر الكراهية، والتصدي لموجة التطرف الخطابي التي تستهدف فئات بعينها على خلفية الهوية أو الانتماء الديني.

أحدث فيديو

احدث فيديو

آخر الأخبار

دكار تعيد رسم ملامح دبلوماسيتها: افتتاح مؤتمر السفراء والقناصل وتعزيز الحضور الخارجي للسنغال:

دكار تعيد رسم ملامح دبلوماسيتها: افتتاح مؤتمر السفراء والقناصل وتعزيز الحضور الخارجي للسنغال

زغوان تتحوّل إلى عاصمة للشعر الرقمي… أصوات عربية تُشعل الدورة 30 لأيام الإبداع الأدبي

زغوان تتحوّل إلى عاصمة للشعر الرقمي… أصوات عربية تُشعل الدورة 30 لأيام الإبداع الأدبي

عيد الأمن في تونس… بين أوسمة الشرف وملفات الظل: من يُنصف من أنصفه القضاء؟

عيد الأمن في تونس… بين أوسمة الشرف وملفات الظل: من يُنصف من أنصفه القضاء؟

 خبير الصحة العالمية، نداءنا الموحد من أجل السودان، تعزيز المساعدات والتعاون الصحي الدولي.

 خبير الصحة العالمية، نداءنا الموحد من أجل السودان، تعزيز المساعدات والتعاون الصحي الدولي

بهاء الكافي تُشعل الساحة… عودة مدوّية تُعيد دفء الأغنية التونسية!

بهاء الكافي تُشعل الساحة… عودة مدوّية تُعيد دفء الأغنية التونسية!

Please publish modules in offcanvas position.