بقلم: عزيز بن جميع
في ظرف وجيز، نجح معاذ بن نصير في فرض اسمه كواحد من أبرز الوجوه التلفزية الصاعدة في تونس، بعد مسيرة انطلقت من الفكر والتحليل الاجتماعي لتصل إلى التنشيط التلفزي بثبات وثقة وحضور لافت.
عرفه المتابعون في البداية كعالم اجتماع ومثقف تونسي يحمل رؤية مختلفة، حيث تميز بخطاب هادئ وعميق جعله يحظى بالاحترام في مختلف الإطلالات الإعلامية التي شارك فيها كضيف ومحلل، قبل أن يخوض تجارب إعلامية مهمة إلى جانب الإعلامي نوفل الورتاني، شكلت خطوة أولى نحو عالم التنشيط التلفزي.
كما كانت مشاركته على امتداد عام كامل ضمن برنامج الإعلامية ميساء باديس محطة بارزة ساهمت في إبراز شخصيته الإعلامية وقدرته على إدارة النقاش وطرح القضايا الثقافية والاجتماعية بأسلوب راق ومختلف.
ومن دور “الكرونيكور”، انتقل معاذ بن نصير إلى مرتبة المنشط التلفزي، ليؤكد بسرعة أنه اسم قادر على صناعة الفارق، خصوصًا من خلال برنامجه “Zone Culture” الذي أصبح من بين أبرز البرامج الثقافية وأكثرها حضورًا على الساحة الإعلامية، بفضل نوعية المواضيع المطروحة والضيوف الذين يستضيفهم.
ويجمع متابعو البرنامج على أن معاذ بن نصير استطاع أن يمنح للمادة الثقافية نفسًا جديدًا، بعيدًا عن الرتابة والتقليدية، مستفيدًا من ثقافته الواسعة وشخصيته الهادئة وأسلوبه القريب من الجمهور.
خلوق، مجتهد، وواعٍ بما يقدمه… هكذا يصفه المقربون منه، وهو ما جعله يحظى باحترام عدد كبير من الأسماء الإعلامية والثقافية.
اليوم، يبدو أن معاذ بن نصير يسير بخطوات ثابتة نحو منافسة أبرز الأسماء في الساحة التلفزية التونسية، في تجربة تؤكد أن الاجتهاد والثقافة يمكن أن يصنعا النجاح الحقيقي.
دمت مبدعًا… المنشط الكبير معاذ بن نصير.



