ردّ النجم العالمي جورج كلوني بتعليق لاذع على انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن حصوله وعائلته على الجنسية الفرنسية، مستحضراً شعار ترامب الأشهر «لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى»، لكن هذه المرة بنبرة ساخرة وحمولة سياسية واضحة.
وجاء ردّ الممثل الحائز على جائزة الأوسكار عقب هجوم ساخر شنّه ترامب على قراره وزوجته المحامية أمل علم الدين بالحصول على الجنسية الفرنسية، حيث قال كلوني في مقابلة مع مجلة «هوليوود ريبورتر»:
«أوافق تماماً مع الرئيس الحالي. علينا أن نجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى… وسنبدأ في نوفمبر»، في إشارة مباشرة إلى الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر 2026.
واستخدم كلوني عبارة ترامب الشهيرة بسخرية واضحة، ليعكس موقفه السياسي المعارض، ويبعث برسالة ضمنية مفادها أن التغيير، من وجهة نظره، يبدأ من صناديق الاقتراع لا من الخطاب الشعبوي.
وكان ترامب قد سخر من كلوني وزوجته عبر منصته «تروث سوشيال»، واصفاً إياهما بـ«أسوأ المتنبئين السياسيين في التاريخ»، وكتب:
«أخبار جيدة! جورج وأمل كلوني أصبحا رسمياً مواطنين فرنسيين — دولة تعاني للأسف من أزمة جنوح جنائي خطيرة بسبب سياسات هجرة كارثية، تشبه إلى حد كبير ما حدث في عهد جو بايدن النائم».
وأضاف ترامب أن فرنسا «تقف في قلب أزمة أمنية عميقة»، في هجوم لم يخلُ من رسائل سياسية وانتخابية، استهدف من خلالها خصومه في الداخل والخارج.
خلاف قديم يتجدد
ويُذكر أن التوتر بين ترامب وكلوني ليس جديداً، إذ سبق للنجم الهوليوودي أن دعا في عام 2024 الرئيس آنذاك جو بايدن إلى الانسحاب من السباق الرئاسي لصالح نائبة الرئيس كامالا هاريس، قبل أن يتراجع لاحقاً عن موقفه ويصفه بـ«الخطأ».
وكان جورج كلوني وزوجته وطفلاهما قد حصلوا رسمياً على الجنسية الفرنسية في ديسمبر الماضي، بعد سنوات من الإقامة في ممتلكاتهم الواقعة جنوب فرنسا، ما حوّل قراراً شخصياً إلى مادة سجال سياسي وإعلامي واسع.
في معركة التصريحات، يبدو أن كلوني اختار الرد بسلاح السخرية… مستخدماً كلمات ترامب نفسها.



