يعد عام 2026 محطة فلكية استثنائية، حيث ستشهد السماء حول العالم سلسلة من الكسوفات، والأقمار الدموية، وزخات الشهب، والاصطفافات الكوكبية التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة، لتمنح محبي الفلك فرصة فريدة لمتابعة العروض السماوية النادرة.
كسوفات شمسية كونية نادرة
في حدث مذهل، سيشهد العام ثلاثة كسوفات شمسية كلية في أقل من عامين، وهو نمط لم يُسجل منذ 2008–2010.
* 12 أغسطس 2026: كسوف كلي يظهر في أجزاء من غرينلاند وأيسلندا وشمال إسبانيا، حيث ستعم الظلمة لعدة دقائق منتصف النهار.
* 2 أغسطس 2027: أطول كسوف كلي في القرن الحادي والعشرين، يصل إلى 6 دقائق و22 ثانية فوق الأقصر في مصر، ويشمل شمال أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب أوروبا.
* 22 يوليو 2028: كسوف كلي فوق أستراليا ونيوزيلندا، بما فيها سيدني، لأول مرة منذ عام 1857.
إلى جانب ذلك، ستتوالى كسوفات حلقية (حلقة النار) على أربع قارات، أبرزها:
* 17 فبراير 2026: كسوف محدود.
* 6 فبراير 2027: مرئي في تشيلي والأرجنتين وغرب أفريقيا.
* 26 يناير 2028: أطول كسوف حلقي لمدة 10 دقائق و27 ثانية، يبدأ في جزر غالاباغوس والإكوادور والبرازيل وينتهي قرب إسبانيا عند غروب الشمس.
القمر الدموي: عرض لوني رائع
يتوقع أن يشهد العام خسوفاً كلياً للقمر، يعرف باسم "القمر الدموي"، حيث يتحول سطح القمر إلى أحمر داكن أو برتقالي نتيجة لتشتت ضوء الشمس في الغلاف الجوي للأرض. ومن المتوقع أن تكون هذه الظاهرة مرئية في أمريكا الشمالية والجنوبية، وأوروبا الغربية، وأجزاء من أفريقيا، حسب الأحوال الجوية والموقع الجغرافي.
اصطفافات كوكبية نادرة
سيشهد عام 2026 اصطفافات كوكبية لافتة، حيث ستظهر الزهرة والمشتري والمريخ وزحل متقاربة في سماء الليل، مما يتيح مشاهدتها بالعين المجردة أو عبر منظار بسيط.
منتصف العام: اقتران وثيق بين الزهرة والمشتري، أقل من درجة واحدة في السماء.
لاحقاً: اصطفاف يمتد ليشمل خمسة كواكب، مرئي للمراقبين في مناطق منخفضة التلوث الضوئي، ليشكل لوحة سماوية مذهلة تمتد عبر الأفق.
عام 2026 يعد فرصة نادرة لمتابعة عروض سماوية متتالية، من الظواهر المضيئة إلى الظلام المهيب للكسوفات، وصولاً إلى الاصطفافات الكوكبية الباهرة، ما يجعل السماء في هذا العام ميداناً للاحتفاء بعظمة الكون ومشاهدة عروض طبيعية لا تتكرر إلا بعد عقود.



