يستعد عشاق الفلك حول العالم لمتابعة قمر الثلج، المعروف أيضًا بـ"القمر الجائع"، الذي يصل ذروة إضاءته يوم 1 فبراير عند الساعة 5:09 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (22:09 غرينتش)، في حدث سماوي يعد من أبرز الظواهر الفلكية لهذا العام.
ويُعرف القمر بهذا الاسم بسبب تساقط الثلوج الكثيف المعتاد في نصف الكرة الشمالي خلال هذا الشهر، ويظهر مضاءً بالكامل عند معاكسة الشمس، ما يمنحه إشراقاً ساحراً خاصة بعد غروب الشمس قرب كوكبة السرطان.
تشهد السماء ظاهرة وهم القمر، حيث يبدو القمر أكبر عند قربه من الأفق مقارنة بالأشياء في المقدمة، وقد يكتسي بلون أصفر أو برتقالي نتيجة انتشار الضوء عبر الغلاف الجوي، ما يجذب المصورين والفلكيين على حد سواء.
وللقمر دلالات ثقافية وروحية:
في بعض القبائل الأصلية بأمريكا الشمالية يُعرف بـ"قمر الدب" ويصادف فترة ولادة صغار الدببة.
أطلق عليه آخرون اسم "القمر الجائع" تذكيراً بقسوة الشتاء وندرة الغذاء.
في الهند، يتزامن القمر مع احتفالات جورورافيداس جايانتي وماغا بورنيمة، ويشهد مواكب وأعمال خيرية.
ولا يقتصر الحدث على القمر وحده، إذ يُمكن رؤية كوكب المشتري بارزاً في السماء مساءً، إلى جانب نجوم كاستور وبولوكس في كوكبة الجوزاء، وكوكبة الجبار ونجمه العملاق الأحمر ألديبران في الأفق.
كما سيشهد يوم 2 فبراير ظاهرة نادرة في بعض مناطق أمريكا الشمالية وأفريقيا، عندما يحجب قمر الثلج نجم ريغولوس، ألمع نجوم كوكبة الأسد، مؤقتًا عن الرؤية، ما يشكل حدثًا فلكيًا استثنائيًا يستحق المتابعة.
يُعد قمر الثلج فرصة رائعة للمراقبة الفلكية والتصوير، وينصح الخبراء باستخدام منظار أو تلسكوب لمتابعة تفاصيله، والاستفادة من لحظة ظهوره قرب الأفق لالتقاط صور مدهشة تُظهره أكبر وأكثر إشراقًا، جامعًا بين سحر الطبيعة وغنى التراث الثقافي.



