«المعلمة فدان» خلف القضبان.. 701 ألف متابع ودخل بالملايين يقودان إلى تحقيقات في تركيا

«المعلمة فدان» خلف القضبان.. 701 ألف متابع ودخل بالملايين يقودان إلى تحقيقات في تركيا

من التعليم إلى عالم الشهرة على مواقع التواصل.. تحولت «المعلمة فدان» إلى محور تحقيقات قضائية في تركيا، بعدما أوقفتها السلطات على خلفية اتهامات تتعلق بنشر محتوى فاضح وتحقيق عائدات منه، إضافة إلى شبهات غسل أموال.

أوقفت النيابة العامة التركية في أنقرة فدان أتالاي، المعروفة على منصات التواصل الاجتماعي باسم «المعلمة فدان»، في إطار تحقيق يتعلق بنشر محتوى اعتبرته السلطات فاضحًا، إلى جانب الاشتباه في غسل العائدات المالية المتحصلة من تلك الأنشطة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، باشرت النيابة التحقيق بعد رصد منشورات ومقاطع فيديو وصور نشرتها أتالاي عبر حسابها على منصة «إنستغرام»، حيث اعتبرت أن بعض المحتوى قد يندرج ضمن جريمة الفحش المنصوص عليها في المادة 226 من القانون الجنائي التركي.

ولم تتوقف التحقيقات عند طبيعة المحتوى المنشور، إذ تشتبه السلطات أيضًا في أن العائدات المالية الناتجة عن هذه الأنشطة قد تشكل أساسًا لجريمة غسل أموال، استنادًا إلى المادة 282 من القانون الجنائي التركي.

توقيف في إزمير وتوسيع التحقيقات المالية

وأسفرت الإجراءات التي باشرتها السلطات عن توقيف أتالاي في مدينة إزمير، فيما تتواصل التحقيقات للكشف عن مختلف تفاصيل القضية ومصادر الأموال المرتبطة بنشاطها على منصات التواصل.

وتحظى القضية باهتمام خاص بسبب حجم قاعدة المتابعين التي تمتلكها أتالاي، إذ تشير المعطيات الأولية إلى تجاوز عدد متابعيها على «إنستغرام» 701 ألف شخص.

كما تضم حساباتها نحو 12 ألفًا و100 مشترك في نظام الاشتراكات المدفوعة، مقابل رسم شهري يبلغ 79.99 ليرة تركية.

قرابة مليون ليرة شهريًا!

وتشير التقديرات الأولية إلى أن العائد الشهري الصافي الذي كانت تحققه أتالاي من نظام الاشتراكات المدفوعة يقترب من مليون ليرة تركية، وهو ما دفع السلطات إلى التدقيق في حساباتها المصرفية والتحقق من مصادر الأموال وحركتها.

وتعمل الجهات المختصة على فحص الحسابات والمعاملات المالية المرتبطة بها، في محاولة لتحديد حجم العائدات بدقة، وما إذا كانت هناك أموال تم تحويلها أو إخفاؤها بطرق تخالف القانون.

من «المعلمة» إلى نجمة إنستغرام

وقبل دخولها عالم الشهرة الرقمية، كانت فدان أتالاي تعمل معلّمة، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى صناعة المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نجحت في بناء قاعدة جماهيرية كبيرة.

وتكشف القضية عن جانب آخر من التحول الذي تشهده منصات التواصل، بعدما أصبح بعض المؤثرين قادرين على تحقيق عائدات مالية ضخمة من المحتوى والاشتراكات المدفوعة.

لكن في هذه الحالة، تحولت الشهرة والأرباح إلى ملف قضائي مفتوح، بعدما بدأت السلطات التركية التحقيق في طبيعة المحتوى ومصادر العائدات المالية.

ولا تزال التحقيقات جارية، فيما تبقى الاتهامات الموجهة إلى أتالاي في إطار الاشتباه والتحقيق القضائي، إلى حين صدور أحكام نهائية من الجهات المختصة.