تواصل الحصبة انتشارها في ولاية بنسلفانيا الأميركية، مع تسجيل 903 إصابات مؤكدة و4 وفيات منذ بداية عام 2026، في وقت امتد فيه تفشي المرض إلى 39 مقاطعة، وفق أحدث بيانات السلطات الصحية في الولاية.
وأفادت وزارة الصحة في بنسلفانيا بأن 176 شخصًا من المصابين احتاجوا إلى دخول المستشفى لتلقي العلاج، بينما سُجلت 13 إصابة جديدة خلال الفترة الممتدة بين 25 و28 سبتمبر، بما يؤكد استمرار تسجيل حالات جديدة رغم الإجراءات المتخذة لاحتواء التفشي.
غالبية الإصابات بين غير المطعمين
وتشير بيانات وزارة الصحة إلى أن الغالبية الساحقة من الحالات المسجلة وقعت بين أشخاص غير محصنين ضد المرض. وكانت الوزارة قد أعلنت في تحديث سابق أن أربع حالات فقط من بين مئات الإصابات تعلقت بأشخاص تلقوا التطعيم المناسب لأعمارهم، أي أقل من 1% من مجموع الحالات في ذلك الوقت.
وتؤكد السلطات الصحية أن التطعيم الكامل بجرعتي لقاح MMR ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية يوفر حماية عالية من الإصابة، مشددة على أهمية استكمال الجرعات الموصى بها للحد من انتقال الفيروس داخل المجتمعات.
تفشٍ مستمر منذ أشهر
وتأتي الأرقام الأخيرة بعد ارتفاع متسارع في عدد الإصابات خلال سبتمبر. فقد كانت الولاية قد سجلت 676 إصابة في 37 مقاطعة في 11 سبتمبر، قبل أن يرتفع العدد إلى 792 ثم 890 حالة في 25 سبتمبر، وصولًا إلى 903 إصابات في آخر تحديث.
وكانت بنسلفانيا قد سجلت في أغسطس أول وفيات مرتبطة بالحصبة منذ 35 عامًا، قبل أن يرتفع عدد الوفيات المؤكدة المرتبطة بالمرض إلى أربع حالات في سبتمبر. وأكدت السلطات أن الوفيات الأربع كانت لأشخاص غير مطعمين.
وتكثف وزارة الصحة جهود الاستجابة للتفشي عبر تنظيم عيادات متنقلة للتطعيم وتوسيع حملات التوعية، في محاولة للحد من انتشار فيروس شديد العدوى يمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، بينها الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ.
وتعيد التطورات في بنسلفانيا تسليط الضوء على أهمية التحصين في مواجهة الأمراض المعدية، خصوصًا عندما يبدأ الفيروس في الانتشار داخل مجتمعات تضم أعدادًا كبيرة من الأشخاص غير المحصنين.


