كشفت اليابان عن صاروخ كروز أرض–أرض جديد عالي المناورة، يُعرف باسم “صاروخ الدفاع عن الجزر”، في خطوة تعكس تحوّلًا نوعيًا في عقيدتها الدفاعية وتطوير قدرات ردع بعيدة المدى وسط بيئة إقليمية متوترة.
مدى يتجاوز 600 ميل… لكن الميزة ليست في المسافة فقط
الصاروخ لا يزال قيد التطوير، إلا أن مداه المتوقع يتجاوز 600 ميل (نحو 1000 كلم)، أي أطول من النسخة المطوّرة من Type 12 المضاد للسفن.
غير أن الخبراء يؤكدون أن التفوق الحقيقي يكمن في المناورة خلال المرحلة النهائية من الطيران—وهي اللحظة الأكثر حساسية حيث تحاول أنظمة الدفاع الجوي اعتراضه.
مناورات “مقاتلة” لإرباك الرادارات
بحسب العرض الرسمي الذي نُشر في يناير 2026، يستطيع الصاروخ تنفيذ:
- حركات لولبية متغيرة
- مسارات متعرجة معقدة
- تغييرات مفاجئة في الارتفاع والاتجاه
هذا الأسلوب يقلل احتمالات إسقاطه ويُربك أنظمة الاعتراض الحديثة، على غرار التكتيكات المستخدمة في Naval Strike Missile الذي تطوره شركة Kongsberg، مع توقعات بأن النسخة اليابانية تمتلك قدرات مناورة أكثر تطورًا.
تصميم شبحـي ونظام توجيه متعدد الطبقات
الصاروخ مزوّد بـ:
- أجنحة قابلة للتمدد بثلاثة أجزاء لضمان الاستقرار
- زعانف تحكم خلفية أفقية وعمودية
- معزز صاروخي للإطلاق الأولي، ثم محرك توربيني مروحي للتحليق
أما التوجيه فيعتمد على:
- الملاحة بالقصور الذاتي
- نظام تحديد المواقع
- توجيه نهائي بالأشعة تحت الحمراء والترددات الراديوية
إضافة إلى هيكل بخصائص شبحية (حواف مائلة وتصميم انسيابي) لتقليل البصمة الرادارية.
منصة متعددة… وردع بعيد المدى
تتجه طوكيو إلى تصميم الصاروخ ليكون متعدد المنصات (برًّا، بحرًا، وجوًّا)، ما يعزز قدرتها على حماية أراضيها وجزرها النائية عبر ضربات دقيقة بعيدة المدى. ورغم عدم الإعلان عن موعد دخوله الخدمة، فإن الكشف العلني عنه يعكس مستوى متقدمًا من الجاهزية التقنية.
في سباق تتسارع فيه تقنيات الاعتراض والدفاع الجوي، يبدو أن المعادلة باتت واضحة: كلما تطورت الدرع… تطور السيف معها.



