طبيب ريال مدريد يطلق صرخة تحذير: جدول المباريات يهدد صحة اللاعبين.. من يحمي نجوم كرة القدم؟

طبيب ريال مدريد يطلق صرخة تحذير: جدول المباريات يهدد صحة اللاعبين.. من يحمي نجوم كرة القدم؟

أطلق نيكو ميهيتش، مدير الطاقم الطبي بنادي ريال مدريد الإسباني، تحذيراً بشأن التأثيرات الصحية المتزايدة لجدول المباريات المزدحم، معتبراً أن الروزنامة الحالية للمنافسات لا تمنح اللاعبين الوقت الكافي للتعافي، وأن ضغط المباريات والتنقلات المتواصلة قد يتحول إلى خطر حقيقي على سلامتهم البدنية.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الإسبانية (EFE)، على هامش القمة العالمية لطب الرياضة، انتقد ميهيتش البرمجة التي يواجهها الفريق الملكي، مستشهداً ببرنامج المباريات المتتالية الذي يتضمن رحلة أوروبية شاقة إلى اليونان لمواجهة أيك أثينا في دوري أبطال أوروبا، قبل العودة إلى مدريد فجر الخميس، ثم خوض مواجهة فالنسيا مساء السبت.

وقال المسؤول الطبي إن خوض ثلاث مباريات في فترة زمنية قصيرة، تتخللها رحلة دولية وعودة متأخرة، يمثل وضعاً «ضاراً جداً» بصحة اللاعبين، متسائلاً عن أسباب برمجة مباراة فالنسيا يوم السبت بدلاً من الأحد، خاصة أن فرقاً أخرى تحصل على فترات راحة أطول.

كرة القدم الحديثة.. سباق على حساب صحة اللاعبين؟

ولم يقتصر تحذير ميهيتش على انتقاد البرمجة، بل أعاد فتح ملف الإصابات التي باتت تؤرق الأندية واللاعبين في ظل التوسع المستمر في المسابقات وارتفاع عدد المباريات الرسمية، محلياً وقارياً ودولياً.

وأوضح أن تفادي الإصابات بشكل كامل أمر غير ممكن، لكن الاعتماد على البيانات الطبية والمؤشرات البدنية يساعد الطواقم المختصة على فهم حالة اللاعبين وإدارة مخاطر الإصابة بصورة أفضل، مشدداً على أن حماية صحة اللاعب يجب أن تظل الأولوية الأساسية للطاقم الطبي.

كما دعا إلى الاستفادة من المعارف والتقنيات التي يطورها طب الرياضة ونقلها إلى مجال الطب العام، بما يساهم في تحسين الصحة الجسدية والنفسية لدى مختلف فئات المجتمع.

من يحاسب روزنامة المباريات؟

تعيد تصريحات طبيب ريال مدريد طرح واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في كرة القدم العالمية: هل أصبح اللاعب مجرد أداة في صناعة كروية تبحث عن مزيد من المباريات والعائدات التجارية، حتى وإن كان ذلك على حساب صحته؟

فبين توسع البطولات، وضغط الالتزامات الدولية، والسفر المتكرر، تتقلص فترات الراحة والاستشفاء، فيما تجد الأندية نفسها مطالبة بالمنافسة على عدة جبهات دون ضمان الحد الأدنى من الظروف الصحية للاعبيها.

والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تتحرك الهيئات الكروية لإعادة النظر في روزنامة المنافسات قبل أن تتحول الإصابات والإرهاق إلى الثمن الدائم لكرة القدم الحديثة؟