صفقة الرجاء تسقط في اللحظات الأخيرة.. ودانهو يعود ليُربك حسابات الترجي

صفقة الرجاء تسقط في اللحظات الأخيرة.. ودانهو يعود ليُربك حسابات الترجي

تلقى الترجي الرياضي ضربة غير منتظرة في مساعيه لإيجاد مخرج لملف مهاجمه فلوريان دانهو، بعدما توقفت المفاوضات مع الرجاء البيضاوي المغربي في اللحظات الأخيرة، رغم التوصل إلى اتفاق بين الناديين بشأن انتقال اللاعب.

وكانت المفاوضات قد قطعت أشواطاً متقدمة، حيث تم الاتفاق على صيغة تقضي بإعارة المهاجم الإيفواري الفرنسي إلى الرجاء لمدة موسم واحد، مع إمكانية شراء عقده في يونيو 2027، غير أن التفاصيل المتعلقة بالشروط الشخصية للاعب ومطالبه المالية حالت دون إتمام العملية.

وبحسب المعطيات المتداولة، اعتبرت إدارة الرجاء أن المطالب التي طرحها دانهو ووكيل أعماله تفوق ما يمكن للنادي المغربي الالتزام به، لتقرر في نهاية المطاف وضع حد للمفاوضات والانسحاب من الصفقة.

وبهذا التطور، يجد الترجي نفسه مجدداً أمام ملف كان يأمل في إغلاقه خلال الميركاتو الصيفي، خاصة وأن اللاعب لم يعد يحظى بمكان ضمن الخيارات الفنية للمدرب لاورنسيو ريغيكامف.

دانهو، البالغ من العمر 26 عاماً، لم يتمكن من ترك بصمته مع الفريق منذ انضمامه، حيث فشل في التسجيل خلال أول مباراتين، قبل أن يغيب عن قائمة المباراة أمام مستقبل المرسى، بما يؤكد أن وضعه الرياضي داخل الفريق أصبح أكثر تعقيداً.

لكن الجانب الأكثر حساسية في القضية يبقى العقد الذي يربط اللاعب بالترجي إلى غاية صيف 2028، إلى جانب راتبه السنوي المرتفع، والمقدّر بـ750 ألف دولار، وفق المعطيات المتداولة، ليكون بذلك من بين أصحاب أعلى الرواتب في الفريق.

وما يزيد من صعوبة مهمة إدارة الترجي أن دانهو لا يبدو مستعداً للتنازل عن حقوقه المالية أو قبول فسخ العقد بالتراضي، وهو ما يجعل النادي أمام خيارات محدودة في ظل غياب حل رياضي واضح للاعب.

ومع اقتراب الساعات الأخيرة من الميركاتو، أصبح ملف دانهو سباقاً ضد الزمن بالنسبة إلى إدارة الترجي، التي ستكون مطالبة بإيجاد نادٍ آخر يحتضن اللاعب أو التوصل إلى صيغة جديدة للإعارة، تفادياً لبقائه خارج الحسابات الفنية مع استمرار استنزاف جزء هام من ميزانية النادي.

صفقة الرجاء سقطت.. لكن السؤال الأصعب بالنسبة إلى الترجي بدأ الآن: من سيكون قادراً على انتشال دانهو من النفق، ومن سيتحمل كلفة بقائه؟