دخل المنتخب التونسي مرحلة جديدة وحاسمة في نهائيات كأس العالم 2026، بعد القرار السريع للجامعة التونسية لكرة القدم بإنهاء مهام الناخب الوطني صبري اللموشي والاستنجاد بالمدرب الفرنسي المخضرم هيرفي رونار في محاولة لإنقاذ ما تبقى من حظوظ "نسور قرطاج" في المونديال.
ومن المنتظر أن يصل هيرفي رونار اليوم إلى مدينة مونتيري المكسيكية على الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر بتوقيت المكسيك (العاشرة والنصف ليلاً بتوقيت تونس) قادماً في رحلة مباشرة من العاصمة الفرنسية باريس، قبل أن يباشر مهامه بشكل فوري ودون أي فترة انتقالية.
وسيخوض المدرب الفرنسي أول اختبار ميداني له مع المنتخب التونسي من خلال إشرافه على الحصة التدريبية الأولى المبرمجة على الساعة الثامنة مساءً بتوقيت المكسيك، أي الثالثة صباحاً بتوقيت تونس، في مؤشر واضح على رغبة الجامعة في كسب الوقت وإعادة ترتيب الأوراق قبل المواجهة المصيرية القادمة أمام المنتخب الياباني.
وفي أولى قراراته التنظيمية، تم الإبقاء على وهبي الخزري ضمن الجهاز الفني، حيث سيواصل مهامه في خطة مساعد مدرب، وهو ما يعكس رغبة الإطار الفني الجديد في الحفاظ على عنصر يعرف المجموعة واللاعبين عن قرب ويساعد على تسهيل عملية الانتقال الفني.
وسيكون رونار محاطاً بطاقم فني جديد يجمع بين الخبرة الدولية والكفاءة الفنية، ويتكون من:
▪️ المدرب الوطني: هيرفي رونار
▪️ مساعد المدرب: وهبي الخزري
▪️ مدرب الحراس: جيل لوفلوك
▪️ المعد البدني: دافيد بارياك
▪️ محلل الأداء: نيكولا بودوان
ويأتي هذا التغيير الجذري بعد الهزيمة القاسية التي تعرض لها المنتخب أمام السويد بنتيجة (5-1)، وهي النتيجة التي فجرت حالة من الغضب داخل أروقة الجامعة وأدت إلى إنهاء تجربة صبري اللموشي وكامل الجهاز الفني الذي رافقه.
وتعلق الجماهير التونسية آمالاً كبيرة على المدرب الفرنسي المعروف بلقب "ثعلب إفريقيا"، خاصة بالنظر إلى سجله الحافل بالإنجازات القارية والدولية، حيث سبق له قيادة زامبيا وكوت ديفوار إلى التتويج بكأس أمم إفريقيا، كما ترك بصمته مع منتخبي المغرب والسعودية في المحافل الكبرى.
وسيكون التحدي الأول لرونار إعادة الثقة إلى اللاعبين ورفع معنوياتهم قبل الموعدين الحاسمين أمام اليابان وهولندا، في مهمة تبدو صعبة لكنها ليست مستحيلة بالنسبة لمدرب اعتاد التعامل مع أصعب الظروف وتحويل الأزمات إلى قصص نجاح.
وبوصول رونار إلى مونتيري، تبدأ رسمياً مرحلة جديدة داخل المنتخب الوطني، عنوانها الأبرز: الإنقاذ قبل فوات الأوان.



