رغم تحقيقها لقب كأس أمم إفريقيا 2025 بعد الفوز على المغرب بهدف نظيف سجله بابي غي في الشوط الإضافي الأول، تواجه السنغال الآن تهديدًا بعقوبات تأديبية نتيجة انسحاب لاعبيها المؤقت من الملعب احتجاجًا على قرار تحكيمي مثير للجدل.
المشهد كان غير مسبوق: بعد إلغاء هدف للسنغال واحتساب ركلة جزاء للمغرب في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، أمر المدرب بابي تياو لاعبيه بمغادرة الملعب، لتتوقف المباراة نحو 20 دقيقة قبل أن يتدخل قائد المنتخب ساديو ماني لإقناع زملائه بالعودة لاستكمال اللقاء.
بعد العودة، فشلت محاولة إبراهيم دياز في تحويل ركلة الجزاء لصالح المغرب، لتبقى نتيجة المباراة كما هي ويمهد الطريق للسنغال لحصد لقبها القاري الثاني خلال أربع سنوات.
هل خطر سحب اللقب يلوح في الأفق؟
رغم الجدل، يؤكد المختصون أن سيناريو سحب اللقب مستبعد جدًا، إذ استكملت المباراة حتى صافرة النهاية وحققت نتيجة طبيعية داخل الملعب. وأوضحت لوائح فيفا والكاف أن النتيجة تصبح رسمية ما دام لم يتم إعلان إلغاء المباراة رسميًا.
الاتحاد المغربي من جانبه أكد أنه سيلجأ إلى المساطر القانونية لدى الكاف والفيفا، لكنه شدد على أن الهدف ليس سحب اللقب، بل حفظ العدالة الرياضية ومنع تكرار سلوك قد يهدد استقرار البطولات المستقبلية.
عقوبات رادعة في الطريق
ورغم أن اللقب في مأمن، إلا أن السنغال قد تواجه عقوبات تشمل:
- غرامة مالية ضخمة تتراوح بين 50 و100 ألف يورو بسبب سوء السلوك.
- إيقافات فردية للمدربين واللاعبين تتراوح بين 4 و6 مباريات، ما قد يؤثر على مشاركتهم في كأس العالم 2026 إذا طُبقت العقوبات خلال البطولة.
- لعب المباريات المقبلة خلف أبواب مغلقة، مع احتمال منع الجماهير من السفر لدعم المنتخب.
الاستبعاد من كأس العالم؟
حتى الآن لا توجد أي مؤشرات رسمية على ذلك. وفق شبكة RMC Sport الفرنسية، لن يتخذ فيفا أي إجراء، إذ يعود القرار النهائي إلى الكاف الذي أدان بالفعل "السلوك غير المقبول لبعض اللاعبين والمسؤولين خلال النهائي"، مؤكدًا أن الملف سيحال إلى الهيئات التأديبية لاتخاذ الإجراءات المناسبة.



