أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقته على تنفيذ حكم الإعدام بحق الطبيب النفسي السابق في الجيش الأميركي نضال مالك حسن، المدان بقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 30 آخرين خلال حادثة إطلاق النار التي شهدتها قاعدة فورت هود في تكساس عام 2009.
وجاء قرار ترامب بناءً على توصية وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، وفق ما أعلن المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل، فيما تقرر تنفيذ الحكم رمياً بالرصاص على يد فرقة إعدام تابعة للجيش الأميركي.
وأعلنت السلطات العسكرية لاحقاً أن تنفيذ الحكم مقرر في 3 ديسمبر 2026 داخل قاعدة فورت هود، في خطوة ستكون، إذا نُفذت في موعدها، أول عملية إعدام عسكري أميركي منذ عام 1961. كما ستكون أول عملية إعدام ينفذها الجيش الأميركي رمياً بالرصاص منذ عقود طويلة.
مجزرة هزّت قاعدة فورت هود
تعود القضية إلى 5 نوفمبر 2009، عندما فتح نضال حسن، الذي كان يعمل طبيباً نفسياً في الجيش، النار داخل منشأة طبية في قاعدة فورت هود، التي كانت تضم آنذاك عدداً كبيراً من العسكريين المستعدين للانتشار في مناطق النزاع.
وأسفر الهجوم عن مقتل 13 شخصاً، بينهم 12 عسكرياً في الخدمة وعنصر متقاعد، وإصابة 32 آخرين. وأصيب حسن نفسه برصاص الشرطة أثناء توقيفه، ما أدى إلى إصابته بشلل جزئي واضطراره إلى استخدام كرسي متحرك.
وفي محاكمته العسكرية سنة 2013، أُدين حسن في 45 تهمة تتعلق بالقتل العمد ومحاولات القتل العمد، وصدر بحقه حكم بالإعدام. ولم يقدم تقريباً دفاعاً تقليدياً عن نفسه، بل أقر بأنه منفذ إطلاق النار ووصف نفسه أمام المحكمة بأنه جندي «غيّر ولاءه».
لماذا اختار الجيش الإعدام رمياً بالرصاص؟
يمثل اختيار فرقة الإعدام لتنفيذ الحكم جانباً استثنائياً في القضية، خصوصاً أن الإعدامات العسكرية الأميركية نادرة للغاية.
وتنص قواعد القضاء العسكري الأميركي على أن حكم الإعدام الصادر عن محكمة عسكرية لا يمكن تنفيذه قبل موافقة الرئيس. وإذا نُفذ الحكم بحق حسن، فسيكون ذلك أول إعدام ينفذه الجيش الأميركي منذ 1961.
كما يأتي القرار في وقت وسّعت فيه إدارة ترامب خيارات تنفيذ أحكام الإعدام الفدرالية لتشمل، إلى جانب الحقن القاتل، وسائل مثل فرقة الإعدام والكرسي الكهربائي والغاز.
من هو نضال حسن؟
نضال مالك حسن، البالغ حالياً 56 عاماً، طبيب نفسي سابق في الجيش الأميركي، وكان من المقرر أن يتم إرساله إلى أفغانستان قبل وقوع الهجوم بأسابيع.
وخلال المحاكمة، قال إنه نفذ الهجوم بهدف منع الجنود الأميركيين من الذهاب إلى أفغانستان وقتل مسلمين، في تفسير تبناه أمام المحكمة لأسباب الهجوم.
وبعد أكثر من 16 عاماً على أحداث فورت هود، تدخل القضية الآن مرحلة جديدة مع موافقة الرئيس الأميركي على تنفيذ الحكم وتحديد 3 ديسمبر المقبل موعداً له.
ومع ذلك، فإن الموافقة الرئاسية لا تعني بالضرورة أن التنفيذ سيتم في الموعد المحدد بصورة نهائية، إذ يمكن لحسن اللجوء إلى إجراءات قضائية في المحاكم الفدرالية المدنية قد تؤدي إلى تأخير التنفيذ.


