بقلم: عزيز بن جميع
لم يكن تتويج زهور الزيتوني بلقب ملكة جمال زغوان مجرّد لحظة احتفاء بالجمال والأناقة، بل مثّل بالنسبة إليها فرصة لتحويل هذا الاستحقاق إلى مساحة أوسع للتأثير الإيجابي وخدمة الجهة التي تمثّلها، في خطوة تجمع بين الحضور الجمالي والوعي بالمسؤولية المجتمعية.
وتطمح زهور الزيتوني إلى توظيف هذا اللقب في إطلاق جملة من المشاريع الكبرى لفائدة ولاية زغوان، واضعةً نصب عينيها دعم الطاقات الشبابية، وتشجيع المبادرات المحلية، والمساهمة في تثمين المقومات الثقافية والسياحية التي تزخر بها الجهة.
وتحمل هذه التوجهات رسالة مفادها أن ألقاب الجمال يمكن أن تتجاوز حدود الأضواء والمناسبات الاحتفالية، لتتحول إلى منصات للتعريف بالجهات التونسية وإبراز خصوصياتها، فضلاً عن المساهمة في دعم المبادرات ذات البعد التنموي والاجتماعي.
وتزخر زغوان بمؤهلات طبيعية وحضارية وسياحية تجعل منها وجهة قادرة على استقطاب الاهتمام والاستثمار، وهو ما يمنح المبادرات المحلية أهمية خاصة، متى اقترنت برؤية واضحة وبرامج عملية وشراكات قادرة على تحويل الأفكار إلى مشاريع ملموسة.
وبين التتويج والطموح، تسعى زهور الزيتوني إلى تقديم صورة مختلفة لملكة الجمال، عنوانها الانتماء إلى الجهة والإيمان بقدرات أبنائها. ويبقى الرهان الحقيقي في المرحلة المقبلة هو ترجمة هذه الطموحات إلى خطوات عملية ومبادرات قابلة للتنفيذ، حتى يكون التاج بداية لمسار من العمل والعطاء لفائدة زغوان وأهلها.


