لم تكن مكاسب الولايات المتحدة من استضافة كأس العالم 2026 رياضية فقط، بل تحوّل الحدث الكروي الأكبر في العالم إلى رافعة اقتصادية وسياحية ضخمة، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البطولة حققت للاقتصاد الأمريكي أكثر من 18 مليار دولار، وأسهمت في دعم أكثر من 160 ألف فرصة عمل.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، إن صيف 2026 كان استثنائيًا بالنسبة للسفر والسياحة في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الأمريكيين قطعوا قرابة 300 مليار ميل، فيما استقبلت المتنزهات الوطنية نحو 78 مليون زائر، إلى جانب سفر ملايين الأشخاص عبر الطائرات.
المونديال.. أكثر من كرة قدم
وبحسب ترامب، فإن كأس العالم التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» وحده حقق أكثر من 18 مليار دولار للاقتصاد الأمريكي، ودعم أكثر من 160 ألف وظيفة، معتبرًا أن قطاعي السفر والسياحة يمثلان محركًا مباشرًا لخلق فرص العمل وجذب الاستثمارات وضخ مليارات الدولارات في الشركات والمجتمعات المحلية.
وتكشف هذه الأرقام حجم التأثير الاقتصادي الذي يمكن أن تحدثه التظاهرات الرياضية الكبرى، خصوصًا عندما تستضيفها دولة بحجم الولايات المتحدة وتستقطب جماهير من مختلف أنحاء العالم.
الولايات المتحدة تراهن على السياحة
وأكد ترامب أن إدارته تعمل على تقليص الإجراءات البيروقراطية، وتحديث قطاع السفر الجوي، وتسهيل زيارة الولايات المتحدة وممارسة الأعمال فيها، معتبرًا أن البلاد تظل مفتوحة أمام الاستثمارات وأن «الأفضل لم يأت بعد».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى الاستفادة من الزخم السياحي والاقتصادي الذي خلفته البطولة، وتحويل ملايين الزوار الذين توافدوا على المدن الأمريكية إلى مكاسب مستدامة لقطاعات الفنادق والمطاعم والنقل والتجارة والخدمات.
مونديال استثنائي بـ48 منتخبًا
وأقيمت مباريات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 جوان و19 جويلية، وشهدت البطولة للمرة الأولى مشاركة 48 منتخبًا بدلًا من 32.
واختتمت المنافسات بتتويج المنتخب الإسباني باللقب بعد فوزه على الأرجنتين 1-0 في النهائي، بهدف سجله فيران توريس خلال الدقيقة 106.
وبعيدًا عن المستطيل الأخضر، أثبت مونديال 2026 أن كأس العالم لم يعد مجرد بطولة رياضية، بل أصبح مشروعًا اقتصاديًا وسياحيًا عملاقًا قادرًا على تحريك قطاعات كاملة وخلق آلاف الوظائف واستقطاب مليارات الدولارات إلى الدول المستضيفة.


