في واحدة من أكبر السهرات الفنية لهذا الصيف، بصمت الفنانة نجلاء التونسية على إنجاز جماهيري جديد، بعدما حطمت الرقم القياسي للحضور في المهرجان الدولي للفنون الشعبية بأوذنة، حيث أحيت عرضها "نجلاء في الزردة" أمام أكثر من 8 آلاف متفرج، في سهرة استثنائية امتزج فيها الغناء بالرقص والفرجة الشعبية وسط تفاعل غير مسبوق.
ومنذ اعتلائها الركح، فرضت نجلاء إيقاعها على الجمهور الذي ردد معها كلمات أغانيها ورقص على أنغامها طوال أكثر من ساعتين، في مشهد جسّد الشعبية الكبيرة التي أصبحت تحظى بها داخل تونس، وأكد المكانة التي باتت تحتلها ضمن أبرز نجوم الأغنية الشعبية.
وقدمت الفنانة خلال الحفل باقة من أنجح أعمالها، من بينها "الزردة"، "ما أقواني"، "نكحل ونسوك"، "بنت الخضراء"، إضافة إلى أغنية "الحوت الحوت" التي تجاوزت 27 مليون مشاهدة على منصة يوتيوب، فضلاً عن أغنيتها "شطحني يا سويح" التي تحولت خلال الأسابيع الأخيرة إلى ظاهرة فنية وحققت انتشارًا واسعًا على مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
ولم يكن العرض مجرد حفل غنائي، بل جاء في شكل لوحة فنية متكاملة، حيث مزج بين الموسيقى والاستعراض والرقص الشعبي، من خلال سينوغرافيا وديكورات مستوحاة من أجواء "الزردة"، في رؤية فنية تحتفي بالموروث التونسي وتقدمه بروح عصرية، ما أضفى على السهرة طابعًا احتفاليًا مميزًا نال إعجاب الحاضرين.
ويؤكد النجاح الذي حققه عرض "نجلاء في الزردة" أنه أصبح أحد أبرز العروض الجماهيرية في الساحة الفنية التونسية، بعدما نجح في استقطاب آلاف المتفرجين في مختلف المهرجانات. ويأتي هذا الإنجاز بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على النجاح الجماهيري والفني الذي حققته الفنانة ضمن فعاليات مهرجان بنزرت الدولي، لتواصل بذلك موسمًا صيفيًا استثنائيًا يرسخ حضورها في أبرز التظاهرات الثقافية.
ويعكس هذا الإقبال الجماهيري اللافت قدرة نجلاء التونسية على تجديد الأغنية الشعبية، من خلال الجمع بين الأصالة والحداثة، وتقديم عروض حية تتجاوز الغناء لتتحول إلى تجربة فنية متكاملة تستقطب مختلف الفئات العمرية.
ويُذكر أن المهرجان الدولي للفنون الشعبية بأوذنة يُقام في أحد أبرز المواقع الأثرية في تونس، تحت إشراف السيدة حياة فطحلي العلوي، المندوبة الجهوية للشؤون الثقافية ببن عروس، التي تعمل على تطوير هذه التظاهرة الثقافية وتعزيز مكانتها ضمن أهم المهرجانات الوطنية، مستفيدة من خصوصية الموقع الأثري، وجودة التنظيم، والتقنيات الحديثة في الصوت والإضاءة، فضلاً عن جمهور أوذنة المعروف بشغفه الكبير بالفن والإبداع.


