النادي الإفريقي يرفع سقف المواجهة: «لن نكون الحلقة الأضعف».. اتهامات بالانتقائية وتحذير من نفوذ اللوبيات!

النادي الإفريقي يرفع سقف المواجهة: «لن نكون الحلقة الأضعف».. اتهامات بالانتقائية وتحذير من نفوذ اللوبيات!

الإفريقي يفتح النار على المنظومة الكروية: هل تُحسم البطولة خارج الميدان؟

جدّد النادي الإفريقي لهجته التصعيدية تجاه المنظومة التحكيمية في تونس، معبّراً عن استيائه الشديد من تواصل الأخطاء التحكيمية، وخاصة القرارات المرتبطة بتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، التي يرى أنها أثّرت بصورة مباشرة في نتائج الفريق ومساره خلال منافسات البطولة.

وأكد النادي، في موقف جديد، أن البلاغ الرسمي السابق الذي عبّر من خلاله عن احتجاجه على الأخطاء التحكيمية لم يحقق أي تغيير ملموس، معتبراً أن ما حدث خلال مباراة الأمس يعيد إلى الواجهة الإشكاليات ذاتها، ويطرح علامات استفهام جدية حول مدى قدرة الهياكل المشرفة على التحكيم على وضع حد لهذه التجاوزات.

الإفريقي يتحدث عن ازدواجية المعايير ويشير إلى الترجي

ولم يقتصر موقف فريق باب الجديد على انتقاد القرارات التحكيمية، بل أشار أيضاً إلى ما اعتبره تبايناً واضحاً في طريقة التعامل مع احتجاجات الأندية، مستحضراً في هذا السياق البلاغات المتتالية الصادرة عن الترجي الرياضي التونسي خلال الفترة الأخيرة.

واعتبر النادي الإفريقي أن تصاعد الاحتجاجات تزامن مع سلسلة من النتائج الإيجابية للترجي، في وقت شهدت فيه بعض المباريات قرارات تحكيمية وتدخلات مثيرة للجدل من غرفة الـVAR، يرى الإفريقي أنها ألحقت أضراراً مباشرة بعدد من الأندية المنافسة.

وطرح النادي، في هذا الإطار، تساؤلات بشأن مدى تأثير الضغوط والاحتجاجات المتكررة في القرارات التحكيمية، ومدى توفر المعايير نفسها في التعامل مع مختلف الأطراف المتنافسة.

التحكيم النمساوي يعود إلى الواجهة

ومن بين النقاط التي أثارها النادي الإفريقي، الإشارة إلى الاستحقاق الرياضي الذي أُدير بتحكيم نمساوي وحظي بمتابعة واهتمام على أعلى مستوى من مؤسسات الدولة، معتبراً أن المنظومة الكروية عادت بعد ذلك إلى الممارسات السابقة، بما في ذلك مظاهر التفاوت والانتقائية في التعامل مع الملفات التحكيمية.

وشدّد النادي على أنه لا يطالب بامتيازات أو معاملة خاصة، وإنما يدعو إلى تكافؤ الفرص وتطبيق القانون على جميع الأندية دون استثناء، مؤكداً أن التحكيم يجب أن يظل مستقلاً عن الضغوط والتجاذبات.

تقنية الـVAR تحت المجهر.. مطالب بمراجعة عاجلة

وفي تصعيد لافت، وضع النادي الإفريقي منظومة تقنية الفيديو المساعد في صلب انتقاداته، معتبراً أن آليات عملها وتنظيمها الحاليين يثيران مخاوف جدية بشأن مستقبل العدالة الرياضية.

وأشار إلى أن التقنية التي أُحدثت لتصحيح الأخطاء وتحقيق الإنصاف قد تفقد دورها الأساسي في ظل غياب ضمانات كافية للشفافية والرقابة واستقلالية اتخاذ القرار.

كما دعا إلى مراجعة آليات عمل المنظومة، وتوفير ضمانات تحول دون تأثير أي أطراف خارجية في القرارات المتخذة داخل غرف الـVAR، بما يضمن تطبيق القواعد نفسها على جميع الفرق.

الإعلام واللوبيات.. جبهة أخرى في مرمى الانتقادات

ولم تغب وسائل الإعلام عن دائرة الانتقادات، إذ وجّه النادي الإفريقي ملاحظات إلى بعض المنابر والبرامج الرياضية، متهماً إياها بالابتعاد عن الحياد والموضوعية، والانحياز إلى مصالح أطراف معينة.

واعتبر أن بعض الفضاءات الإعلامية تحوّلت من منصات للنقاش والتحليل الرياضي إلى أدوات لتوجيه الرأي العام وممارسة الضغط، في ظل ما وصفه بتداخل الاعتبارات الرياضية مع المصالح الإشهارية والتجارية والحسابات المتبادلة.

وفتح هذا الموقف الباب أمام تساؤلات أوسع بشأن دور الإعلام الرياضي في حماية نزاهة المنافسة، ومدى تأثير الضغوط الإعلامية وموازين النفوذ في المشهد الكروي التونسي.

رسالة مباشرة إلى الجامعة والإدارة الوطنية للتحكيم

وفي ختام موقفه، وجّه النادي الإفريقي دعوة واضحة إلى الجامعة التونسية لكرة القدم والإدارة الوطنية للتحكيم، إلى جانب سائر الهياكل المعنية، من أجل التدخل العاجل ووضع حد لكل أشكال الضغط والتأثير التي يمكن أن تمسّ باستقلالية المنظومة التحكيمية ومبدأ تكافؤ الفرص.

كما شدّد على أن تتويجه بلقب البطولة خلال الموسم الماضي لا يمكن أن يتحوّل إلى مبرر للتغاضي عن حقوقه أو الانتقاص منها خلال الموسم الحالي، مهما كانت خصوصية ذلك التتويج.

وختم النادي رسالته بالتأكيد على أن تاريخه وجماهيره ومكوناته تمنحه القوة للدفاع عن حقوقه، وأنه لن يقبل بأن يكون الحلقة الأضعف أو أن تُدار المنافسة بمنطق النفوذ والضغط عوضاً عن الاحتكام إلى القانون والعدالة الرياضية.

رسالة الإفريقي هذه المرة تتجاوز الاحتجاج على صافرة حكم أو قرار VAR، لتضع كامل المنظومة الكروية أمام اختبار الشفافية والمصداقية وتكافؤ الفرص.