في إطار متابعة سير العمل والدراسة بمختلف المؤسسات التربوية بولاية جندوبة بمناسبة العودة المدرسية 2026–2027 وتعزيزا لجهود الإحاطة بالتلاميذ ودعم ظروفهم التعليمية والاجتماعية وبمبادرة تضامنية تجسد انخراط مكونات المجتمع المدني في معاضدة مجهود المؤسسة التربوية أشرف اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026 السيد فوزي الرحالي المندوب الجهوي للتربية بجندوبة رفقة السيد نورالدين الوسلاتي رئيس مصلحة الأنشطة الثقافية بالمرحلة الابتدائية على عملية تمكين جميع تلاميذ المدرسة الابتدائية الحدودية حليمة بمعتمدية فرنانة من محافظ وكتب وأدوات مدرسية مقدمة من جمعية قرى الأطفال بسليانة S.O.S.
وتندرج هذه المبادرة ضمن جملة من التدخلات التضامنية الرامية إلى مساندة التلاميذ مع انطلاق السنة الدراسية وتوفير مستلزمات أساسية تساعدهم على مباشرة دراستهم في ظروف أفضل كما تعكس أهمية التكامل بين المؤسسات العمومية ومكونات المجتمع المدني في الإحاطة بالطفولة ودعم المدرسة العمومية وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص في الانتفاع بمستلزمات التعلم.
وقد تمت عملية التوزيع بحضور مدير المؤسسة والإطار التربوي وكافة التلاميذ إلى جانب عدد هام من الأولياء بما أضفى على المبادرة بعدا تربويا واجتماعيا تجاوز الجانب المادي للمساعدات ليؤكد أن المدرسة تظل فضاء مشتركا تتكامل فيه مسؤوليات الأسرة والمربي والمجتمع والمؤسسات من أجل حماية حق الطفل في التعليم وتوفير الظروف التي تساعده على النجاح والاستقرار الدراسي.
وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة باعتبار أن جمعية قرى الأطفال بسليانة S.O.S لا تقتصر مساهمتها على تقديم المساعدات المدرسية حيث تتولى كذلك إنجاز قاعة متعددة الاختصاصات بالمدرسة نفسها وقد شارفت أشغالها على الانتهاء لتشكل إضافة نوعية إلى الفضاءات التربوية المتوفرة بالمؤسسة وتوفر إطارا ملائما لاحتضان الأنشطة الثقافية والتربوية وتنمية مواهب التلاميذ ودعم الحياة المدرسية.
وتؤكد هذه المبادرة في بعدها التربوي والاجتماعي أن الاستثمار في المدرسة هو استثمار في الإنسان وأن توفير المستلزمات والفضاءات الضرورية للتعلم يمثل جزءا من مسؤولية جماعية تتقاطع فيها جهود مختلف المتدخلين خدمة للناشئة ودعما للمؤسسات التربوية وخاصة بالمناطق الحدودية والداخلية التي تضطلع فيها المدرسة بدور يتجاوز التعليم إلى الإحاطة والتأطير وتعزيز الاندماج الاجتماعي.
كما تمثل جهود الإطار التربوي بالمناطق النائية والحدودية عنوانا لمسؤولية مهنية وإنسانية متواصلة إذ يواصل المربون أداء رسالتهم في تعليم الناشئة ومرافقتهم رغم خصوصية هذه المناطق وتحدياتها مؤكدين أن المدرسة تبقى في صدارة مسار بناء الإنسان وصون حق الأجيال الجديدة في المعرفة والتعلم والارتقاء.
وتبقى مثل هذه المبادرات التضامنية محل تقدير لما تحمله من قيم التكافل والمسؤولية المشتركة وما تضيفه إلى الجهود المبذولة لفائدة التلاميذ والمؤسسات التربوية مع توجيه عبارات الشكر والتقدير إلى جمعية قرى الأطفال بسليانة على دعمها ومساهمتها في تجهيز المدرسة بالوسائل والمرافق التي من شأنها تعزيز فضائها التربوي وإلى كافة الإطارات التربوية العاملة بالمناطق النائية والحدودية تقديرا لما تبذله من جهود متواصلة في سبيل تعليم الناشئة وخدمة المدرسة العمومية.


