تونس – في إطار المجهودات الوطنية المتواصلة لمكافحة الجريمة المنظمة وحماية الأمن العام، تمكنت الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب الوطني، التابعة للإدارة العامة للمصالح المختصة بالأمن الوطني، من تنفيذ عملية أمنية وُصفت بالدقيقة والمعقدة أسفرت عن تفكيك شبكتين إجراميتين دوليتين تنشطان في مجالات متعددة من الجريمة المنظمة.
في المزونة من ولاية سيدي بوزيد لم يكن الحادث مجرد انقلاب شاحنة لكنه لحظة كشفت هشاشة عميقة في طريقة تنظيم واحد من أكثر القطاعات حساسية في الريف: نقل العاملات الفلاحيات حيث تختلط الحاجة اليومية بوسائل نقل غير مهيأة ويصبح الطريق نفسه جزءًا من الخطر.
لم يعد شاطئ رواد ذلك الفضاء البحري الهادئ الذي يقصده المواطنون للاستجمام والتمتع بجمال البحر، بل تحول في الآونة الأخيرة إلى بؤرة بيئية مقلقة تنذر بعواقب خطيرة على الإنسان والثروة البحرية على حد سواء، نتيجة تدفق المياه الملوثة القادمة من الوادي الواقع بحي الحكام، والذي يصب مباشرة في البحر حاملاً معه كميات كبيرة من الفضلات والملوثات المختلفة.
شهدت العاصمة تونس صباح اليوم الأحد 7 جوان 2026 مسيرة شعبية انطلقت من منطقة الباساج مرورا بشارع الحبيب بورقيبة وصولا إلى المسرح البلدي حيث انتظم تجمع احتجاجي سلمي شارك فيه عدد من المواطنين والنشطاء وممثلين عن مكونات من المجتمع المدني وذلك للتعبير عن جملة من المطالب المتعلقة بملف الهجرة غير النظامية والإقامة غير القانونية للأجانب داخل التراب التونسي.
لم يكن الحادث المأساوي الذي هزّ تونس ليلة أمس وأودى بحياة عاملتين فلاحيتين وأصاب أخريات مجرد حادث مرور عابر في طريق ريفية منسية بل كان إعلانا جديدا عن سقوط منظومة كاملة عجزت لسنوات عن حماية النساء اللواتي يحملن على أكتافهن جزءا كبيرا من الأمن الغذائي التونسي، ومع خروج المسيرات الاحتجاجية اليوم عادت صور الأحذية الملطخة بالدماء والشاحنات المقلوبة إلى الواجهة لتعيد طرح السؤال ذاته الذي يلاحق الدولة والمجتمع منذ سنوات لماذا تموت العاملات الفلاحيات في طريق العمل وكأن الموت جزء من عقد الشغل؟
في معتمدية طبرقة، يتقاطع ملف الماء الصالح للشرب مع تفاصيل الحياة اليومية، ليحوّل هذه المنطقة الساحلية إلى فضاء دائم الترقب بين انقطاعات متكررة، وانتظارات معلّقة على مشاريع كبرى يفترض أن تغيّر المشهد المائي جذريًا خلال السنوات القادمة.