تستعد دار الثقافة الطيب المهيري بحي الزهور بالعاصمة لاحتضان فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان "الليالي الصيفية بالزهور"، وذلك من 8 إلى 13 أوت 2026، تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بولاية تونس، في تظاهرة فنية تراهن على تقريب الثقافة من الجمهور وتقديم عروض تجمع بين الطرب الأصيل والموسيقى الشعبية والروحانيات.
وتسعى هذه الدورة، التي يشرف على إدارتها شوقي زعلوني، إلى تقديم برنامج متنوع يواكب مختلف الأذواق، ويحول الفضاء الخارجي لدار الثقافة إلى منصة مفتوحة للفن والإبداع، تستقطب متساكني حي الزهور وزواره خلال السهرات الصيفية.
وتنطلق فعاليات المهرجان يوم 8 أوت مع الفنانة درصاف الحمداني، التي ستؤثث سهرة الافتتاح بصوتها الطربي الراقي، فيما يكون الموعد يوم 9 أوت مع الفنانة إيمان الشريف في عرض موسيقي يجمع بين الغناء والاستعراض.
ويخصص يوم 11 أوت لسهرة من عبق التراث مع الفنان محمد علي لسمر، أحد أبرز رموز الأغنية الشعبية التونسية، بينما يعيش الجمهور يوم 12 أوت أجواء روحانية مع عرض "حضرة أولاد معاوية" بقيادة الفنان طاهر الرياحي، في رحلة صوفية تستلهم الموروث الإيقاعي التونسي.
ويُسدل الستار على فعاليات الدورة يوم 13 أوت، تزامنًا مع الاحتفال بعيد المرأة، من خلال سهرة تحييها الفنانة أسماء بن أحمد، في أمسية طربية ستكون مسك ختام لهذه التظاهرة الثقافية.
وأكد مدير المهرجان شوقي زعلوني أن هذه الدورة جاءت استجابة للخصوصية الثقافية والاجتماعية لحي الزهور، الذي يتميز بكثافته السكانية وطابعه الشعبي، مشيرًا إلى أن المنظمين حرصوا على إعداد برنامج متوازن يلامس مختلف الأذواق، مع توفير كل ظروف النجاح بالتنسيق مع السلط المحلية وبدعم من ممثلي المجلس المحلي ومجلس نواب الشعب وبلدية المكان.
ويواصل مهرجان "الليالي الصيفية بالزهور" ترسيخ حضوره في المشهد الثقافي بالعاصمة، مؤكدًا أن الثقافة ليست مجرد عروض فنية، بل رافعة للتنمية المحلية، وأداة لنشر قيم الإبداع والانفتاح، وبناء فضاءات تجمع العائلات والشباب حول الفن والجمال.


