فجّرت المذكرات الجديدة لتشارلز سبنسر، شقيق الأميرة الراحلة ديانا، ادعاءً صادماً يتعلق برجل الأعمال المصري محمد الفايد، والد دودي الفايد، ويعود إلى الأسابيع الأولى من علاقة الأميرة بابنه صيف عام 1997، قبل أشهر قليلة من حادث السير الذي أودى بحياتهما في باريس.
وبحسب ما أورده سبنسر في كتابه المرتقب «Swan Song: Diana, My Sister»، فإن ديانا أخبرته بأنها شعرت بالاشمئزاز بعد واقعة قالت إن محمد الفايد تعرض خلالها لها بتصرف ذي طابع جنسي أثناء وجودها في علاقة مع ابنه دودي.
ووفق رواية سبنسر، التي ينقلها عن شقيقته، اقترب الفايد من ديانا ووضع يده على مؤخرتها وضغط عليها، قبل أن يدلي بتعليق ذي إيحاء جنسي يتعلق بما وصفه بأنه «حق والد الزوج في المحاولة أولاً».
ويؤكد سبنسر في مذكراته أن ديانا ضحكت وهي تروي له ما حدث، إلا أن الواقعة، بحسب روايته، جعلتها تنظر إلى شخصية والد دودي بطريقة مختلفة، ورسخت لديها شعوراً بالنفور منه. وقد نقلت وسائل إعلام بريطانية تفاصيل هذا الادعاء في مقتطفات من الكتاب قبل صدوره رسمياً.
ادعاء يأتي في توقيت شديد الحساسية
ويأتي الكشف الجديد في وقت يعاد فيه فتح ملف محمد الفايد إعلامياً، بعد اتهامات عديدة بسوء السلوك والاعتداء الجنسي طالت رجل الأعمال المصري، الذي توفي عام 2023.
وقد أعادت التحقيقات والمواد الإعلامية التي تناولت تلك الاتهامات القضية إلى الواجهة، في حين أصبحت مذكرات شقيق ديانا الجديدة مصدراً إضافياً لروايات شخصية مرتبطة بعائلة الفايد وعلاقة الأميرة بدودي.
ومن الضروري التمييز بين هذه الرواية وبين الوقائع التي ثبتت من خلال تحقيقات رسمية؛ فالادعاء المتعلق بديانا وارد في مذكرات سبنسر باعتباره نقلاً عن شقيقته، ولا يمثل بحد ذاته حكماً قضائياً أو إثباتاً مستقلاً للواقعة.
علاقة قصيرة انتهت بمأساة باريس
بدأت علاقة ديانا بدودي الفايد خلال صيف 1997، بعد دعوة وجهها محمد الفايد للأميرة لقضاء عطلة مع نجليها في جنوب فرنسا.
وبعد أسابيع قليلة، انتهت قصة ديانا ودودي بشكل مأساوي في 31 أوت 1997، عندما تحطمت السيارة التي كانت تقلهما في نفق «ألما» بالعاصمة الفرنسية باريس، ليفارق الاثنان الحياة، إلى جانب السائق هنري بول.
وكانت وفاة ديانا، التي لم تتجاوز السادسة والثلاثين من عمرها، حدثاً هز العالم وأطلق على مدى عقود سلسلة من الروايات والجدالات والاتهامات ونظريات المؤامرة المحيطة بظروف الحادث.
«أغنية البجعة»... كتاب يعيد فتح صفحات من حياة ديانا
ويصدر كتاب تشارلز سبنسر في 22 سبتمبر 2026، بعد نحو ثلاثة عقود من وفاة شقيقته، ويقدم فيه روايته الشخصية لحياة ديانا وعلاقته بها، إضافة إلى تفاصيل جديدة عن زواجها من الملك تشارلز الثالث عندما كان أميراً لويلز، والأيام التي سبقت وفاتها وما تلاها.
ولم يقتصر الكتاب على قصة محمد الفايد، إذ يتضمن أيضاً ادعاءات مثيرة للجدل بشأن موقف الملك تشارلز من وفاة ديانا وترتيبات جنازتها، وهي ادعاءات أثارت رداً من قصر باكنغهام، الذي أشار إلى أن ألم الفقد يمكن أن يؤثر في الذاكرة والحكم على الأحداث بعد سنوات طويلة.
وهكذا، وقبل أيام قليلة من الذكرى الثلاثين لرحيل الأميرة ديانا، تعود تفاصيل صيف 1997 إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة من خلال رواية شقيقها، الذي يقول إن كتابه يمثل شهادته الشخصية على حياة شقيقته والسنوات التي أحاطت برحيلها.


