الأغطية الدافئة ليست السبب الوحيد.. الضوء، الشاشات، الطعام وروتين النوم عوامل تتحكم في نشاطك صباحاً
مع انخفاض درجات الحرارة وتراجع ساعات الإضاءة الطبيعية، يصبح مغادرة السرير في الصباح أكثر صعوبة لدى كثيرين، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء. لكن الخبراء يؤكدون أن تعديل بعض العادات اليومية يمكن أن يساعد الجسم على التأقلم مع التغيرات الموسمية واستعادة نشاطه في الساعات الأولى من النهار.
وبحسب موقع Real Simple، توضح خبيرة النوم أليسون براغر أن الجسم قد يميل إلى النوم لفترات أطول خلال أشهر الشتاء، فيما يشير خبير صحة النوم كارلوس نونيز إلى أن الجسم يحتاج إلى فترة للتكيف مع التغيرات الموسمية التي تطرأ على الإيقاع اليومي.
ولتسهيل الاستيقاظ في الصباح خلال الأشهر الباردة، يمكن اعتماد خمس عادات بسيطة:
1. اجعل ضوء الصباح جزءاً من روتينك
يُعد التعرض للضوء صباحاً من أبرز العوامل المؤثرة في تنظيم الساعة البيولوجية. لذلك، يُنصح بالتعرض لضوء قوي فور الاستيقاظ، ويفضل أن يكون ضوء الشمس متى كان ذلك ممكناً.
وفي حال ضعف الإضاءة الطبيعية خلال الشتاء، يمكن التفكير في استخدام مصباح مخصص للعلاج بالضوء، مع اختيار جهاز موثوق وخضع للاختبارات المناسبة.
2. الهاتف ليس رفيقاً جيداً قبل النوم
قد يؤدي التعرض للضوء المنبعث من الشاشات خلال ساعات الليل إلى تأخير الإيقاع البيولوجي، ما يجعل النوم والاستيقاظ في الصباح أكثر صعوبة.
ولهذا السبب، يُنصح بالتقليل من استخدام الهاتف والأجهزة الإلكترونية قبل موعد النوم، ومنح الجسم فرصة للدخول تدريجياً في حالة الاسترخاء.
3. راقب ما يدخل إلى جسمك مساءً
فنجان القهوة المتأخر أو وجبة دسمة قبل النوم قد يتحولان إلى عائق أمام ليلة هادئة.
وينصح الخبراء بتجنب الكافيين في الساعات التي تسبق النوم، فضلاً عن الابتعاد عن الوجبات الثقيلة في وقت متأخر من الليل، بهدف تحسين جودة النوم وتسهيل الاستيقاظ في اليوم التالي.
4. ضع المنبه بعيداً عن متناول اليد
من أسهل الطرق لكسر عادة تأجيل المنبه أن تجعل إيقافه يتطلب مغادرة السرير.
وضع الهاتف أو المنبه في مكان بعيد نسبياً يجبرك على الوقوف بدلاً من الاستمرار تحت الأغطية، كما يساعد على تجنب الوقوع في فخ تصفح الهاتف فور الاستيقاظ.
5. لا تغيّر ساعتك كل يوم
الانتظام هو أحد مفاتيح النوم الجيد. فالذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في أوقات متقاربة يومياً يساعدان الجسم على تثبيت إيقاعه البيولوجي.
ويمكن أيضاً ضبط تذكير قبل موعد النوم بنحو فترة مناسبة، ليكون إشارة إلى بدء روتين هادئ يساعد الجسم والعقل على الاستعداد للنوم.
النوم الجيد ليس عدد ساعات فقط
ويشير كارلوس نونيز إلى أن جودة النوم لا تتعلق بعدد الساعات فحسب، وإنما بانتظام مواعيد النوم وتوافقها مع الإيقاع اليومي للجسم.
ومع حلول الخريف واقتراب الشتاء، قد يكون تعديل العادات اليومية أكثر فاعلية من مقاومة النعاس كل صباح. فالضوء المناسب، وروتين النوم المنتظم، وتقليل الشاشات والمنبهات مساءً، كلها خطوات بسيطة قد تساعد على استعادة النشاط واليقظة مع بداية اليوم.


